380

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

الذي أخذه منه(١). وقد اختلف في تكييف هذا العقد أهو بيع وفيه صورة البيع وبعض أحكامه كانتفاع المشتري بالمبيع أم هو رهن مادام الشرط أن يرد المشتري ما اشتراه إذا أرجع البائع إليه الثمن الذي أخذه منه بعد حين؟!

وسمى بيع الوفاء؛ لتعهد المشتري بالوفاء بالشرط.

«وهذا النوع من البيوع لجأ إليه الناس وتعاملوا به حينما شحت النفوس وأصبح المرء لا يستطيع الاستدانة إلا بنفع؛ فوجدوا أن إعطاء الدائن فائدة ربا وهو حرام؛ فرغبوا في بيع الوفاء ليحتالوا في نفع الدائن عن طريق لا يعد ربا»(٢).

«وقد اختلف العلماء في إباحته فذهب أكثر علماء الحنفية المتأخرين إلى جوازه من باب الاستحسان اعتباراً للعرف ولحاجة الناس إليه فراراً من الربا»(٣) ومنعه الجمهور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

«وما يظهرونه من بيع الأمانة الذي يتفقون فيه على أنه إذا جاء بالثمن أعاد إليه المبيع، هو باطل باتفاق الأئمة سواء شرطاه في العقد، أو تواطآ عليه قبل العقد على أصح قولي العلماء والواجب في مثل هذا أن يعاد العقار إلى ربه والمال إلى ربه ويعزر كل من الشخصين إن كانا علما بالتحريم والقرض الذي يجر منفعة قد ثبت

(١) البيوع د. محمد يوسف موسى ١٤٤ ط الأولى، مصر ١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣م.

(٢) العرف والعادة في رأي الفقهاء ص١٦٧.

(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص١٠٣.

380