378

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

معدوماً أو موجوداً.

فمن المعدوم : ما يجوز بيعه كبيع الثمرة بعد بدو الصلاح وكذا المسْلَم فیه.

ومن الموجود : ما لا يجوز بيعه كالعبد الآبق والبصير الشارد(١).

٢ - الاستصناع:

((والاستصناع عقد على مبيع في الذمة مطلوب عمله))(٢) ومعناه ((أن يطلب إنسان من الصانع أن يعمل له شيئاً مادته من عنده على وجه مخصوص. وصورته: أن يقول إنسان لصانع نحاس اعمل لي إناءً على صفة كذا فيقول نعم. وقد تعارفه الناس وجرى عليه التعامل فجاز استحساناً مبنياً على العرف))(٣).

قال الكاساني رحمه الله: ((والقياس أنه لا يجوز لأنه بيع ما ليس عند الإنسان، ولأن الحاجة تدعو إليه؛ لأن الإنسان قد يحتاج إلى خف أو نعل من جنس مخصوص ونوع مخصوص وصفة مخصوصة، وقلما يتفق وجوده مصنوعاً فيحتاج إلى أن يُستصنع فلو لم يَجُز لوقع الناس في حرج عظيم)) ا. هـ(٤).

هذا: ((وقد أصبح لعقد الاستصناع أهميةٌ عظمى في عصرنا

(١) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين جـ١/٣٩٩، جـ٢/ ٧، ٨، ٩.

(٢) الفقه الإسلامي وأدلته د/ وهبه الزحيلي جـ٤/ ٢٤٣.

(٣) نظرية العرف للخياط/ ١٧٧.

(٤) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني جـ٣/٥ ط دار الكتاب العربي، لبنان.

378