366

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

يكون متبدلاً في العادة من حسن إلى قبح وبالعكس: مثل كشف الرأس فإنه يختلف بحسب الواقع؛ فهو لذوي المروءات قبيح في البلاد المشرقية، وغير قبيح في البلاد المغربية فالحكم الشرعي يختلف باختلاف ذلك؛ فيكون عند أهل المشرق قادحاً في العدالة وعند أهل المغرب غير قادح. ويرى رحمه الله. أن من العادات ما يختلف باختلاف الأفعال في المعاملات: مثل قبض الصداق قبل الدخول ومنها ما يختلف بحسب أمور خارجة عن المكلف كالبلوغ، وقد يكون الاختلاف من أوجه غير هذه، ومع ذلك فالمعتبر فيها من جهة الشرع هو أنفس تلك العادات وعليها تتنزل أحكامه. ا.هـ(١).

وإذْ قد عرفنا أقسام العرف والعادة نشرح على ضوء ذلك: أحوالهما أمام النصوص الشرعية.

١٤ - أحوال العرف والعادة أمام النصوص الشرعية:

((إن عرف الناس وتعاملهم قد يتخطى حدود التشريع الأساسية فيخالف نصاً من نصوص الشريعة أو بعض الآراء الاجتهادية المقررة فيها: فما هو موقف الفقه الإسلامي عندئذٍ؟ وما درجة تسامحه مع العرف في هذا التخطي؟

نعم: هذه قضية جوهرية وَقَفَ فيها الفقه الإسلامي موقفاً حكيماً جمع بين المرونة اللازمة لتطور الأحكام التي يجب أن

(١) الموافقات جـ٢٠٩/٢، ٢١٠، ٢١١. بتصرف يسير.

366