289

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

تخفيفاً وترخيصاً بسبب الأعذار الطارئة يباح بالقدر الذي تندفع به الحاجة كما أن ما جاز للضرورة يتقدر بقدره وتزول الإباحة بزوال الحاجة كما تزول بزوال الضرورة(١).

٥ - الفرق بين الضرورة والحاجة:

يظهر الفرق بين الضرورة والحاجة فيما يأتي:

أولاً: أن الضرورة أشد باعثاً من الحاجة؛ لأن الضرورة مبنية على فعل ما لابد منه للتخلص من المسئولية، ولا يسع الإنسان تركه، وأما الحاجة فهي مبنية على التوسع والتسهل فيما يسع الإنسان تركه(٢).

ثانياً: أن الحكم الاستثنائي الذي يتوقف على الضرورة هو إباحة مؤقتة لمحظور بنص الشريعة؛ تنتهي هذه الإباحة بزوال الاضطرار وتتقيد بالشخص المضطر، أما الأحكام التي تثبت بناءً على الحاجة فهي لا تصادم نصاً ولكنها تخالف القواعد والقياس، وهي تثبت بصورة دائمة يستفيد منها المحتاج وغيره(٣).

ثالثاً: أن الضرورة تبيح المحظور سواء أكان الاضطرار حاصلاً للفرد أم للجماعة بخلاف الحاجة فإنها لا توجب التدابير الاستثنائية من الأحكام العامة إلا إذا كانت حاجة الجماعة؛ ذلك لأن لكل فرد حاجات متجددة ومختلفة عن غيره ولا يمكن أن

(١) قواعد الأحكام جـ٤/٢، ١٤١ وهامش الفروق جـ١٣٩/٢ .
(٢) نظرية الضرورة الشرعية/ ٥٥، ٥٦.
(٣) المدخل الفقهي العام جـ٩٩٨/٢، ٩٩٩ فقرة ٦٠٣.

289