288

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

الأمة : بمعنى أن الناس جميعاً يحتاجون إليها فيما يمس مصالحهم العامة من زراعة وصناعة وتجارة، وسياسة عادلة وحكم صالح.

ومعنى كون الحاجة خاصة: أن يحتاج إليها فئة من الناس كأهل مدينة أو أرباب حرفة معينة أو يحتاج إليها فرد أو أفراد محصورون.

٣ - بيان معناها:

ومعنى القاعدة: أن التسهيلات التشريعية الاستثنائية لا تقتصر على الضرورة الملجئة بل حاجات الجماعة مما دون الضرورة توجب التسهيلات الاستثنائية أيضاً، وسواء كانت الحاجة عامة أم خاصة فإنها تؤثر في تغيير الأحكام مثل الضرورة! فتبيح المحظور، وتجيز ترك الواجب، وغير ذلك مما يستثنى من القواعد الأصلية(١).

٤ - ما تتفق فيه الحاجة مع الضرورة:

  1. تتفق الحاجة مع الضرورة في أن كلاً منهما يؤثر في تغيير الأحكام؛ فيبيح المحظور مؤقتاً ويجيز ترك الواجب ويخالف النص الحاظر(٢) - كما سنذكر - في أمثلة الحاجة الخاصة المنزلة منزلة الضرورة.

  2. أن الحاجة كالضرورة تقدر بقدرها فما شرع من الأحكام

(١) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص ٤٦٩، ٤٧٠ والموسوعة الفقهية ج٢٥٦/١٦.

(٢) الموسوعة الفقهية ج٢٦١/١٦، ٢٦٢.

288