254

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

شرعاً عن فعله. فكل ممنوع في الإسلام ما عدا حالات الكفر والقتل والزنا يستباح فعله عند الضرورة إليه، بشرط أن لا ينزل منزلة المباحات والتبسطات فيتناول المضطر من الحرام بمقدار دفع السوء والأذى(١).

٨ - وجه إدراجها تحت قاعدة المشقة تجلب التيسير:

وهذه القاعدة مفرعة على قاعدتي ((لا ضرر ولا ضرار)) و ((المشقة تجلب التيسير)) لكن إدراجها تحت قاعدة ((المشقة تجلب التيسير)) أوفق؛ لأنها أكثر لصوقاً بها إذ أن كلاً من ((المشقة)) و((الضرورة)) يطلق على ما يطلق عليه الآخر وكلاهما لون من ألوان الحرج والعسر المستدعي للتخفيف والتيسير على المكلف. قال العز بن عبدالسلام رحمه الله: ((الضرورات مناسبة لإباحة المحظورات جلباً لمصالحها كما أن الجنايات مناسبة لإيجاب العقوبات درءاً لمفاسدها))(٢).

٩ - أدلة هذه القاعدة:

دليل هذه القاعدة الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.

أ - الأدلة من القرآن الكريم:

أما الآيات القرآنية فهي خمس: منها آية خاصة نص فيها

(١) نظرية الضرورة الشرعية ص٢٢٦.
(٢) قواعد الأحكام في مصالح الأنام جـ٢/٩.

254