القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
يعتبر النسيان عذراً شرعياً ((فلو أتلف إنسان مال الغير ناسياً؛ يجب عليه قيمته إن كان قيمياً. أو دفع مثله إن كان مثلياً؛ لأن حقوق العباد محترمة لحاجة الناس إليها، والضمان من الجوابر، والجوابر لا تسقط بالنسيان؛ بخلاف حقوق الله تعالى التي شرعت للإبتلاء والاختبار فتحتاج إلى القصد، والنسيان يعدم القصد))(١).
الجهل نقيض العلم وفي الاصطلاح ((اعتقاد الشيء جزماً على خلاف ما هو به في الواقع))(٢) فمن جهل حكماً شرعياً لأي سبب كان: فمتى يعتبر معذوراً في جهله ولا يؤاخذ على تقصيره. ومتى لا يعتبر معذوراً في جهله وتطبق عليه الجزاءات الدنيوية والأخروية؟
والجواب أن الجهل نوعان:
((جهل لا يصلح عذراً أصلاً في الآخرة: كجهل الكافر بذات الله وصفاته الحسنى وأحكام الآخرة؛ لأنه مكابرة وجحود بعد وضوح الدلائل على وحدانية الله تعالى وربوبيته، وإقامة المعجزات الدالة على إرسال الرسل، كذلك لا يقبل عذر من جهل الأحكام الشرعية الأساسية المقررة في القرآن والسنة وإجماع الأمة؛ إذ لا يجوز لمقيم في دار الإسلام أن يعذر بجهلها إلا أن يكون قريب
(١) الفروق للقرافي جـ٢/١٤٩ والقواعد الأصولية لابن اللحام ص ٣٠.
(٢) القاموس الفقهي لغةً واصطلاحاً ص٧٢.
242