454

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

له، فلا يورث ماله، ولا تبين امرأته، لأن حياته حين تغيّبه «متيقَّنة»، وموته قبل المُدَّة المضروبة باعتبار الغالب والمعتاد «مشكوك»، فيدخل ذلك تحت قاعدة: «اليقين لا يزول بالشك»(١).

ثم إن الاستصحاب يُعَدُّ من الأدلة المختلف فيها. ويعول عليه كثير من الأصوليين والفقهاء عند تعذّر المصير إلى القياس.

فإذا وقع التعارض بين السنتين في نظر المجتهد، ثم تعذّر المصير إلى القياس وأقوال الصحابة - رضي الله عنهم -، ساغ له أن يرجع في الحكم إلى هذه القاعدة كما في سؤر الحمار لمّا تعارضت الدلائل: قالوا: بأنه لا يطهر به نجس ولا يتنجس به طاهر إبقاءً لما كان على ما كان(٢). ولذلك أفتوا بأن: «سؤر الحمارِ والبغل مشكوك فيهما، فإن لم يجد غيرهما، توضأ بهما وتيمَّم ... »(٣).

خلاصة المقال أن هذه القاعدة «فقهية أصولية»(٤) ذات آثار وفروع فقهية متوافرة.

***

٣ - لا ينسب إلى ساكت قول،

يعني أنه لا يقال لساکت إنه قال كذا؛

ولكن السكوت في معرض الحاجة؛ بيان،

(يعني أن السكوت فيما يلزم التكلم إقرار وبيان)(٥):

هذه القاعدة محتوية على فقرتين، الأولى: حيث إن الشرع ربط معاملات الناس بالعبارات الدالة على المقاصد، لم يجعل للسكوت حكماً يبنى عليه شيء كما تبنى الأحكام على الألفاظ(٦).

(١) انظر: الأتاسي: شرح (المجلة): ١٨/١ - ١٩.

(٢) انظر: الخبازي: المغني في أصول الفقه: ص ٢٢٥.

(٣) القدوري: الكتاب بشرحه اللباب، للغنيمي: ٢٩/١.

(٤) المقرى، القواعد: ٢٩١/١، القاعدة السابعة والستون.

(٥) المجلة: م ٦٨. (٦) انظر: الأتاسي: المصدر نفسه: ١٨١/١.

454