430

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

في القضاء؛ فمن القواعد المتفرعة عن هذه القاعدة قولهم: ((إن كل شهادة جرَّت مَغْنَماً أو دفعت مَغْرَماً لم تُقْبَل. لأنها تمكَّنت فيها تُهمَة الكذب))(١)؛ وإلى هذا المعنى أَوماً العلامة جمال الدين الحَصِيْري في النص التالي:

((إن الشاهد إذا جرَّ إلى نفسه مغنماً، أو دفع عن نفسه مغرماً، أو أبطل حقّاً لغيره لا يتمكن من إبطاله، إلَّ بالشهادة، أو حوَّل ضماناً وجب الإِنسان إلى غيره، لا تقبل شهادته))(٢).

٤ - ((خطأ القاضي في بيت المال))(٣)،

أي غير مضمون عليه :

هذه قاعدة مهمة في القضاء، ترفع الحرج عن الحكام والقضاة، يقول الإِمام جمال الدين الحَصِيري في ((التحرير)): ((إن القاضي متى أخطأ في قضائه لا يجب الضَّمان عليه، لأنه نائب عن الشَّرع، عاملٍ لغيره، وليس في وسعه التحرز عن وقوع الخطأ قطعاً ... ولأنه لو وجب عليه الضَّمان مع عَجْزه عن التحرز، لتقاعد الناس عن تقلّد القضاء، فيتعطل تنفيذ الأحكام ومصالح العامة، وإقامة حقوق الشرع؛ وإذا لم يجب عليه يجب على من وقع له القضاء؛ فإنه عامل له كالوكيل يرجع على المُؤَكَّل فيما يلحقه من العهدة، إلّ إذا وقع القضاء للعامة، فإنه يرجع إلى بيت المال لأنه حقّهم))(٤).

(١) الطرابلسي: معين الحكام: ص ٧٧؛ وانظر: الحمزاوي: الفرائد البهية في القواعد الفقهية: ص ١٢٠ .

(٢) التحرير شرح الجامع الكبير، ((مخطوط)): ١٠٩٤/٢ - ١٠٩٥.

(٣) ابن حمزة الحسيني: الفرائد البهية في القواعد الفقهية: ص ٣١٩، نقلا عن مسائل الحدود من الفتاوي الخانية؛ والمصدر نفسه: ص ٢٥، نقلاً عن شرح السير الكبير: للسرخسي .

(٤) التحرير شرح الجامع الكبير للإِمام محمد، ((مخطوط)): ١١٨٩/٢؛ وانظر: ابن عابدين: حاشية رد المحتار على الدر المختار: ٣٥/٤؛ والونشريسي: عدَّة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق: ص ٥٠٦.

430