صار متبوعاً أي مقصوداً، وتقرب منها القاعدة المذكورة في الأشباه لابن نجيم بعنوان يُغتفر في الشيء ضِمْناً ما لا يغتفر قصداً. وإليها أشار ابن القيم بقوله: يُغتفر في الثبوت الضمني ما لا يُغتفر في الأصل(١).
مما يتفرّع عليها: الشفعة لا تثبت في الأبنية والأشجار بطريق الأصالة، وتثبت تبعاً للأرض إذا بيعت معها(٢).
يجوز وقف المنقول غير المتعامل وقفه تبعاً للعقار الموقوف، ويكون المنقول موقوفاً أيضاً كوقف حقّ الشِّرب تبعاً للأرض، ووقف الماء تبعاً للقناة؛ ولا يجوز وقف ذلك مستقلاً(٣).
وكذا: لو دفع المشتري إلى البائع غرارة، وأمره أن يكيله فيها صحّ، إذ البائع لا يصلح وكيلاً عن المشتري في القبض قصداً، ويصلح ضمناً وحكماً لأجل الغرارة(٤).
***
(١) الأشباه والنظائر: ص ١٣٥؛ وابن القيم: بدائع الفوائد: ٢٧/٤.
(٢) انظر: قواعد الزركشي، المخطوط، و: ٢٤٩، الوجه الثاني.
(٣) المحاسني: شرح المجلة: ٧٨/١.
(٤) انظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١٣٥.