416

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

٢٣- لا عبرة للتوهم، (م ٧٤):

يفهم منها: أنه كما لا يثبت حكم شرعي استناداً على وهم، لا يجوز تأخير الشيء الثابت بصورة قطعية بوهم طارىء(١).

وما دام الشك غير منظور إليه في الشرع، فالوهم أولى بأن يلغى ولا يكترث به، لأنه أحط درجة من الأول؛ إذ هو إدراك الطرف المرجوح من طرفي أمر متردد فيه.

وتتخرج على هذه القاعدة فروع كثيرة منها:

  1. ((لو أثبت الورثة إرثهم بشهود قالوا: لا نعلم له وارثاً غيرهم يقضي لهم، ولا عبرة باحتمال ظهور وارث آخر يزاحمهم، لأنه موهوم))(٢).

  2. ((إذا جرح شخص آخر، ثم شفي المجروح من جُرْحه تماماً، وعاش مدَّةً ثم توفي، فادّعى ورثته بأنه من الجائز أن يكون والدهم مات بتأثير الجُرْح فلا تسمع دعواهم))(٣).

  3. ((إذا مات المفلس تُباع أمواله، وتوزّع بين الغُرَماء، ولا يقال إنه ربما يظهر دائن آخر ويطلب حصته، لأن ذلك وهم))(٤).

  4. ومن هذا القبيل: ((إن المرأة إذا ولدت ونُفِست، فإذا طهرت قبل الأربعين اغتسلت وصلّت بناء على الظاهر، لأن معاودة الدم موهوم فلا يترك المعلوم بالموهوم))(٥).

  5. ويمكن أن يُرَدَّ إلى هذه القاعدة الأصل المقرر في القضاء وهو: ((أن القاضي مأمور بالنظر والاحتياط، لأنه نُصِب لدفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أربابها،

(١) درر الحكام: ٦٥/١.

(٢) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص ٢٩٩.

(٣) علي حيدر: درر الحكام: ٦٥/١؛ وانظر: الأتاسي: شرح ((المجلة)): ٢١١/١.

(٤) المحاسني: شرح ((المجلة)): ٩٦/١.

(٥) الكاساني: بدائع الصنائع: ١٧٢/١.

416