407

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

ومعنى هذه الكلمة الجامعة كما قال الزركشي - رحمه الله - في قواعده: ((ما خرج من الشيء من عين ومنفعة وغلَّة، فهي للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك. فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه، فالغلة له، ليكون الغُنْم في مقابلة الغُرْم))(١).

وخلاصة معنى الحديث - كما أفاد الشيخ محمد طاهر الأتاسي -: ((أن الشيء الذي مؤنته على إنسان، وإذا تلف يكون تلفه عائداً عليه، يقال لذلك الشيء إنه في ضمانه. وبمقابلة هذا تكون منافعه خاصَّةً به، سواء انتفع بها بنفسه أو تناول غَّتها))(٢).

من فروعها: ما ذكروه في ((المجلة)): أنه لوردّ المشتري حيواناً بخيار العيب وكان قد استعمله مدة، لا تلزمه أجرته، لأنه لو كان قد تلف في يده قبْل الردّ لكان من ماله(٣) أي من ضمانه.

***

١٧ - دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه (٤)، (م ٦٨ ):

مفهوم القاعدة أن كثيراً من الأحكام الشرعية المعلَّلة، التي لا تثبت إلاّ بثبوت عللها، قد تكون عللها خفية يعسر الاطلاع عليها، فأقام الشرع الأمارات الدالة عليها مقامها، وأثبت الحكم بثبوت الأمارات الدالة على العلة الحقيقية(٥).

وقد أومأ كثير من الأصوليين إلى هذه القاعدة، فقالوا: ((الأمر الظاهر متى قام مقام الباطن يدور الحكم معه وجوداً وعدماً))(٦).

(١) المنثور في القواعد (مطبوع): ١١٩/٢، وهذا ما بينه شراح الحديث. انظر: الفتني: مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل والأخبار: ٢٢/٢.

(٢) الأتاسي: شرح ((المجلة)): ٢٤١/١.

(٣) ((المجلة)) (م ٨٥)؛ ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام: ٧٨/١.

(٤) مجامع الحقائق ((خاتمة)): ص ٤٥.

(٥) الأتاسي: شرح ((المجلة)): ١٨٥/١.

(٦) الخبازي: المغني في أصول الفقه: ص ٣٦٥، مبحث ((أهلية الأداء)). وإلى هذا الأصل أشار =

407