١٩ - ((الإقرار حجة ملزمة بنفسه لا يحتاج فيه إلى القضاء)).
- ((النص الشرعي يقضي بأن الإِقرار حجّة مُلْزِمة بنفسه، لا يحتاج فيه إلى القضاء، وإِطلاق اسم القضاء عليه مجاز؛ وإنما هو أمر بالخروج عما لزم بإقراره؛ لأن الحق ثبت به بدون حكم لا بالقضاء))(١).
٢٠ - ((الحقوق لا تسقط بتقادم الزمان وإن طالت المدة)).
- ((وحيث إن النص الشرعي يقضي بأن الحق لا يسقط بتقادم الزمان وإن طالت المدة، وأن التقادم إلى زمن معين يمنع من سماع الدعوى قطعاً للحِيَل والتزوير لدلالة الحال على ذلك بالترك مع طول المدة، فلا تسمع الدعوى مع التقادم ... وهذا بناء على تخصيص القضاء، وما يملكه وليّ الأمر من المنع من سماع الدعوى بعد المدة المقررة))(٢).
٢١ - ((الأصل في ترجيح البينات إنما هو كونها مثبتة خلاف الظاهر)).
- ((نصَّ الفقهاء على أن الأصل في ترجيح البيّنات إنما هو كونها مُثْبِتَةً خلاف الظاهر. فلو تعارضت بيّنة اليسار مع بينة الإِعسار، فبينة اليسار أولى، لأن اليسار عارض، والبِّنات شُرعت للإِثبات، ولو تعارضت بيّنة من يدّعي فساد النكاح مع بيّنة من يدعي صحته، فالبيّنة بيّنة مدعي الفساد، وعلّله السَّرخسي في المُحِيط بأن الصحة ثابتة بظاهر الحال، والفساد أمر حادث يحتاج إلى إثباته))(٣).
٢٢ - ((التناقض في موضوع الخطأ عفو)) و((لا عبرة بالظَّنِّ الْبَيِّن خَطَؤُه)).
- ((نصَّ الفقهاء على أن التناقض في موضوع الخطأ عفو. فإذا أقر بشيء، ثم ادَّعى شيئاً آخر يناقض ما أقرَّ به، وكان ما يدَّعيه مما يخفى عليه بسببه قُبِلَت دعواه، ولا يؤثِّر فيها إِقراره بما يخالفه، كما أنهم نَصّوا على أنه لا عبرة بالظن البَيِّن خطؤه. فإذا ظنَّ أمراً، وتبين خطؤه، فله أن يدّعي غيره، ولا يؤثر في هذا الظن الذي تبيّن أنه خطأ))(٤).
(١) مبادىء القضاء الشرعي في خمسين عاماً: ٣٤/١، تحت عنوان ((إثبات))، المبدأ ٥٧.
(٢) المصدر نفسه: ٣١٦/١، ((تقادم)» المبدأ ١.
(٣) المصدر نفسه: ٤٥/١ - ٤٦، ((إثبات))، المبدأ ٩٨.
(٤) المصدر نفسه: ٣٣١/١، ((تقادم))، المبدأ ٢٩.