La fin dans l'explication de l'orientation
النهاية في شرح الهداية
Maison d'édition
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Année de publication
1435-1438
Lieu d'édition
مكة المكرمة
وَعِنْدَهُمَا؛ لَمَّا كَانَ الشَّرْطُ إِصَابَةَ جِهَتِهَا لِمَنْ (^١) كَانَ غَائِبًا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْعَيْنِ؛ فَلَا حَاجَةَ إِلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْعَيْنِ وامَّا نَيَّةُ الْكَعْبَةِ، بَعْدَمَا تَوَجَّهَ (^٢) إِلَيْهَا، هَلْ يُشْتَرَطُ أَمْ لَا؟
وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ﵀ (^٣) يَقُولُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ. وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ (^٤) ﵀ يَقُولُ: بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ، لِجَوَازِ الصَّلَاةِ (^٥) وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ، فِي التَّجْنِيسِ؛ وَنِيَّةُ الْكَعْبَةِ، لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الصَّحِيحِ، مِنَ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَ الْبَيْتِ، (^٦) شَرْطٌ مِنَ الشَّرَائِطِ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ، كَالْوُضُوءِ (^٧).
وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ يَقُولُ: إِنْ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْمِحْرَابِ، فَكَمَا قَالَ الْحَامِدِيُّ (^٨) / وَإِنْ كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ، فَكَمَا قَالَ الْفَضْلِيُّ (^٩) وَذَكَرَ الزَّنْدَوِيسْتِيُّ (^١٠) فِي نَظْمِهِ (^١١) أَنَّ الْكَعْبَةَ، قِبْلَةُ مَنْ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قِبْلَةُ أَهْلِ مَكَّةَ، مِمَّنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي الْبَطْحَاءِ، وَمَكَّةُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْحَرَمِ، وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْعَالَمِ، وَقِيلَ مَكَّةُ وَسَطُ الدُّنْيَا، فَقِبْلَةُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، إِلَى المغرب عِنْدَنَا، وَقِبْلَةُ أَهْلِ المغرب إِلَى الْمَشْرِقِ وَقِبْلَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، إِلَى يَمِينِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَى المغرب (^١٢) وَقِبْلَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ إِلَى يَسَارِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَى المغرب.
(^١) في (ب): (لما).
(^٢) في (ب): (توجهه).
(^٣) سبقت ترجمته في صفحة (٩٩).
(^٤) هو محمد بن حامد، أبو بكر البخاري الحنفي، شيخ أهل الرأي وفقيههم ببخارى وأعلمهم وأزهدهم في الدنيا وأكرمهم بشمائل أئمتهم في العزلة والورع وتجنب السلطان قدم نيسابور حاجا سنة ٣٦٠ هـ ومات سنة ٣٨٣ هـ ببخارى وأغلقت الحوانيت ثلاثة أيام. انظر: " تاريخ الإسلام للذهبي " (٨/ ٥٤٨)، " الجواهر المضية في طبقات الحنفية للقرشي" (٢/ ٣٩).
(^٥) المحيط البرهاني لإبن مازة (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤).
(^٦) في (ب): (النية).
(^٧) (كالوضوء): ساقطة من (ب).
(^٨) ذكر هذا القول صاحب: " المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٨٤) و" البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ١٤١).
(^٩) المصدر السابق.
(^١٠) هو علي بن يحيى بن محمد، أبو الحسن الزَّنْدَوِيسْتي البخاري: فقيه، له " روضة العلماء ونزهة الفضلاء - خ " في شستربتي (٣٨٦٨) و" نظم " في فقه الحنفية ذكره العجمي والنظم مفقود، توفي عام ٣٨٢ هـ. انظر" الأعلام للزركلي (٥/ ٣١)، " تاج التراجم لابن قطلوبغا (ص: ١٦٤).
(^١١) ذكره السرخسي في المبسوط في " الحدث في الصلاة " (١/ ٢٠٦) ونقله في " التجنيس والمزيد، للمرغيناني " (١/ ٤٢٩).
(^١٢) (إلى المغرب): ساقطة من (ب) ..
2 / 179