La fin dans l'explication de l'orientation
النهاية في شرح الهداية
Maison d'édition
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Année de publication
1435-1438
Lieu d'édition
مكة المكرمة
قَوْلُهُ ﵀: (لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فَسَادُ الصَّلَاةِ مِنْ جِهَتِهِ)
أَيْ يَلْزَمُ الْمُقْتَدِي، فَسَادُ الصَّلَاةِ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْتِزَامِ الاقْتِدَاءِ؛ حَتَّى لَوْ ظَهَرَ ضَرَرُ الْفَسَادِ، كَانَ ضَرَرًا مُلْتَزَمًا، وَهَذَا كَمَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ، نِيَّةُ (^١) إِمَامَةِ النِّسَاءِ، لِهَذَا الْمَعْنَى لِوُجُودِ وَهْمِ (^٢) الْفَسَادِ، مِنِ اقْتَدَائِهِنَّ بِسَبَبِ الْمُحَاذَاةِ.
[مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْكَعْبَةِ، فَفَرْضُهُ جِهَةُ الْكَعْبَةِ، لَا عَيْنَهَا]
قَوْلُهُ ﵀: (وَمَنْ كَانَ غَائِبًا فَفَرْضُهُ إِصَابَةُ جِهَتِهَا هُوَ الصَّحِيحُ)
فَاحْتَرَزَ بِذِكْرِ الصَّحِيحِ، عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ، أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ (^٣) ﵀ وَذَكَرَ فِي "الْمُحِيطِ": (وَمَنْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْكَعْبَةِ، فَفَرْضُهُ جِهَةُ الْكَعْبَةِ، لَا عَيْنَهَا، وَهَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ (وَالشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ سِوَى هَذَا، وَالتَّكْلِيفُ بِحَسَبِ الْوُسْعِ) (^٤) وَعَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ ﵀، مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا، فَفَرْضُهُ عَيْنُهَا لِأَنَّهُ لَا فَصْلَ فِي النَّصِّ (^٥).
وَثَمَرَةُ الاخْتِلَافِ، تَظْهَرُ فِي اشْتِرَاطِ [مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا، فَرْضُهُ عَيْنُهَا] (^٦) نِيَّةِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ فَعَلَى [قَوْلِ] (^٧) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (^٨) يُشْتَرَطُ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ (^٩) وأبي بَكْرٍ لَا يُشْتَرَطُ، وَهَذَا لِأَنَّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا كَانَتْ إِصَابَةُ عَيْنِهَا فَرْضًا، وَلَا يُمْكِنُهُ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، [حَالَ غَيْبَتِهِ عَنْهَا] (^١٠) إِلَّا مِنْ حَيْثُ النِّيَّةِ، شَرَطَ نِيَّةَ عَيْنِهَا،
(^١) (نية): ساقطة من (ب).
(^٢) في (ب): (توهم).
(^٣) الجرجاني: هو محمد بن يحيى بن مهدي أبو عبد الله الجرجاني الفقيه على مذهب أبي حنيفة، سكن بغداد، وتفقه عليه أبو الحسين القُدُوري، له كتاب (ترجيح مذهب أبي حنيفة) و(القول المنصور في زيارة سيد القبور)، وكان يدرس بالمسجد الذي بقطيعة الربيع وحصل له الفالج في آخر عمره توفي سنة ٣٩٨ هـ. انظر: " تاريخ بغداد للخطيب البغدادي " (٤/ ٦٨٣)، " الجواهر المضية في طبقات الحنفية للقرشي" (٢/ ١٤٣)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٣٦).
(^٤) ساقطة من (ب).
(^٥) انظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٧٠). الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي (١/ ٤٨).
(^٦) زيادة من (ب)
(^٧) زيادة من (ب)
(^٨) انظر: " بدائع الصنائع للكاساني " (١/ ١٢٩).
(^٩) المصدر السابق.
(^١٠) زيادة من (ب).
2 / 178