============================================================
على زعك- فذب عباده على واحدة وغضب منها، ولم ينشب من الأخرى، ولم يمذب عليها، وها سواء فى الخلقة والصنعة والارادةا. . لاين العدل واحكمة، والارادة لى هذا الماب ؟1..
بينه لنا وميزه، إن كنت من الصادقين، أوارنا الفرق بينها، إن كنت من المهتدينا .. ولا تجد فرقا بين ذلك أبدا.
وهذه قاطعة لحجتك ومدحضة لقولك، إلا أن ترجع فتزعم ، إن الكلمة الشى غضب الله منها، وعذب عليها، إنها هى إرادة الكفار، وقولهم باختيارهم، لا صنع الله، جل ثناؤه، وأن عيسى كلمته وخلقه، لا تباعة على أحد فى ذلك، وهذا هو 129ظ/ الحق ، وهو دين الله الذى ( لا مخرج لمسلم منه، ومن قال بغيره كفر، روجب عليه العذاب، والحمد لله رب العالمين ثم نقول لك ايضا : أخبرنا عن قول الله، عز وجل ، للكفار : (ما متككم لي سقر(1).. فنقول لك : أرايت إن رذوا عليه فقالوا : ذلك بما خلقت من أفعالنا واردته من كفرنا وقدرته وقضيته .. هل يكذبون فى هذا الجواب أم يصدقون فان قلت : إنهم يكذبون . رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا بالعدل وان قلت : إنهم قد صدقرا فى هذه الدعوى، فى قولهم إن الله، عز وجل، خلق انعالهم وقدرها وقضاها وارادها قلنالك : فقد اكذبك الله، جل ثناؤه ، ووجدنا القرآن بشهد بخلاف ما قلت، من إقرارهم على أنفهم، وابرائهم لخالقهم واضافتهم الظلم والمعاصى اليهم ، لا إليه، عز وجل، حيث قالها قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم البسكن ( وكثا نخوض مع الخايضين ركتا نكلب بموم الذين ( حفن أنانا الهن فما تقعيم شفاعة الشامن)(2" ثم قال: (فما لهم عن التذكرة مغرضن (3)، فعجب نبيه، صلى الله عليه، كما تسع مالهم عن التذكرة معرضين1... لعلمه أنه لاحائل بينهم، وبين التذكرة.
(1) مورة المدثر : الآمة 42 .
(2) سوره المدثر : الآبات 43 - 48.
(2) سورة المدثر: الآية 49.
Page 405