205

Al-Muwatta selon la narration de Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Enquêteur

عبد الوهاب عبد اللطيف

Maison d'édition

المكتبة العلمية

Édition

الثانية

٦٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّ غُلامًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ، فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ، فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَسَجَنَهُ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثْرٍ» .
وَالكَثْرُ الْجُمَّارُ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ مَرْوَانَ أَخَذَ غُلامِي، وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَشَى مَعَهُ، حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: أَخَذْتَ غُلامَ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ، قَالَ: أُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلا كَثْرٍ» .
فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ، فَأُرْسِلَ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ فِي شَجَرٍ، وَلا فِي كَثْرٍ، وَالكَثْرُ الْجُمَّارُ، وَلا فِي وَدِيٍّ، وَلا فِي شَجَرٍ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀
بَابُ: الرَّجُلِ يُسْرَقُ مِنْهُ الشَّيْءُ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَيَهَبُهُ السَّارِقَ بَعْدَمَا يَرْفَعُهُ إِلَى الإِمَامِ
٦٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قِيلَ لِي: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ»، فَنَامَ صَفْوَانُ فِي الْمَسْجِدِ مُتَوَسِّدًا رِدَاءَهُ، فَجَاءَهُ سَارِقٌ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَخذَ السَّارِقَ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّارِقِ ⦗٢٣٨⦘ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ»، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَهَلا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا رُفِعَ السَّارِقُ إِلَى الإِمَامِ، أَوِ الْقَاذِفِ، فَوَهَبَ صَاحِبُ الْحَدِّ حَدَّهُ، لَمْ يَنْبَغِ لِلإِمَامِ أَنْ يُعَطِّلَ الْحَدَّ، وَلَكِنَّهُ يُمْضِيهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

1 / 237