Al-Muwatta selon la narration de Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Enquêteur
عبد الوهاب عبد اللطيف
Maison d'édition
المكتبة العلمية
Édition
الثانية
كِتَابُ الْحُدُودِ وَالسَّرِقَةِ
بَابُ: الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَوْلاهُ
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ، جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِعَبْدٍ لَهُ، فَقَالَ: " اقْطَعْ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: وَمَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، قَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ عَبْدٌ سَرَقَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ، أَوْ مِنْ مَوْلاهُ، أَوْ مِنِ امْرَأَةِ مَوْلاهُ، أَوْ مِنْ زَوْجِ مَوْلاتِهِ، فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي مَا يَسْرِقُ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ أُخْتِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ، وَهُوَ لَوْ كَانَ مُحْتَاجًا زَمِنًا أَوْ صَغِيرًا، أَوْ كَانَتْ مُحْتَاجَةً، أُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهِمْ، فَكَانَ لَهُمْ فِي مَالِهِ نَصِيبٌ، فَكَيْفَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِمَّنْ لَهُ فِي مَالِهِ نَصِيبٌ؟ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: مَنْ سَرَقَ ثَمَرًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُحْرَزْ
٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ، أَوِ الْجَرِينُ، فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ سَرَقَ ثَمَرًا فِي رَأْسِ النَّخْلِ، أَوْ شَاةً فِي الْمَرْعَى، فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أُتِيَ بِالثَّمَرِ الْجَرِينَ أَوِ الْبَيْتَ، وَأُتِيَ بِالْغَنَمِ الْمُرَاحَ، وَكَانَ لَهَا مَنْ يَحْفَظُهَا، فَجَاءَ سَارِقٌ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يُسَاوِي ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَالْمِجَنُّ كَانَ يُسَاوِي يَوْمَئِذٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَلا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏
1 / 236