314

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

القطعة الأولى: القتل بعد العلم بالعفو:
وفيه ثلاث شرائح هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشريحة الأولى: الخلاف:
إذا عفى بعض أولياء الدم عن الجاني فقتله من لم يعف منهم مع علمه بالعفو فقد اختلف في وجوب القصاص عليه على قولين:
القول الأول: أنه يجب القصاص عليه.
القول الثاني: أنه لا يجب القصاص عليه.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وفيها جملتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجملة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب القصاص على من لم يعف من الأولياء إذا قتل الجاني بعد عفو غيره عنه عالما بالعفو: أنه قتل معصوما مكلافئا عمدا عدوانا، وهو يعلم أنه لا حق له في قتله فوجب عليه القصاص كما لو قتل غير الجاني وكما لو قتله بعد عفو نفسه.
الجملة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب القصاص على من لم يعفو من الأولياء إذا قتل الجاني بعد عفو غيره عنه، ولو كان عالما بالعفو: بأن بعصق العلماء يرى بقاء حق من لم يعف من الأولياء في القصاص ولو عفى غيره، وهذه شبهة تدرأ عنه القصاص،

1 / 320