311

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
مما وجه به القول الأول ما يأتي:
١ - قوله تعالى ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة فيدخل القاتل بعد عفوه فيها.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة في كل مقتول ظلما، ومن قتل بعد العفو عنه مظلوم فيكون لوليه هذا السلطان على قاتله.
٣ - حديث: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما أن يودى أو يقاد) (٣).
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيدخل فيه من قتل بعد العفو عنه.
٤ - أن المعفو عنه معصوم فينطبق على قاتله ما ينطبق على القاتل ابتداء.
الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحتم القتل بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت عقوبة المعتدى بعد العفو العذاب الأليم، والمراد بالاعتداء قتل الجاني بعد العفو عنه والمراد بالعذاب الأليم القتل، وذلك دليل على تحتم القتل.

(١) سورة البقرة، الآية: [١٧٨].
(٢) سورة الإسراء، الآية: [٣٣].
(٣) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حرمة مكة / ١٣٥٥.
(٤) سورة البقرة، الآية: [١٧٨].

1 / 317