255

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تذكر لقتل المؤمن في دار الحرب جزاء غير الكفارة، ولو كان يجب غير الكفارة لذكر، وذلك دليل على عدم وجوب القصاص.
٢ - ما ورد أن أسامة بن زيد قتل مسلما بدار الحرب بعد ما قال: لا إله إلا الله. فلامه رسول الله ﷺ على قتله، ولم يوجب عليه شيئًا (٢). وهذا يدل على أن المسلم في دار الحرب غير مضمون.
٣ - أن مشروعية القصاص للمحافظة على الحياة والحاجة إلى ذلك عند قصد القتل للعداوة، ولا يكون ذلك إلا عند المخالطة، وهي لا توجد بين من في دار الإِسلام ومن في دار الحرب.
٤ - أن استيفاء القصاص متعذر، لانعدام المنعة فيها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب القصاص بالقتل بدار الحرب بما يأتي:
١ - عموم أدلة القصاص فإنها لم تفرق بين القتل بدار الإِسلام ودار الحرب، ومن ذلك ما يأتي:
أ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٣).
ب - حديث: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى أو يقتل) (٤).

(١) سورة النساء، الآية: [٩٢].
(٢) صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ ٦٨٧٢.
(٣) سورة البقرة، الآية: (١٧٨).
(٤) صحيح البخاري، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين/ ٦٨٨٠.

1 / 261