210

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ (١).
ووجه الاستدلال به: أنه قابل الأنثى بالأنثى، ومفهوم هذه المقابلة يقتضي ألا يقتل الذكر بالأنثى؛ لأنه لو قتل بها كان خلافا لهذا المفهوم.
٢ - أن الأنثى لا تساوي الذكر في الدية فلا تكافئه في القصاص فلا يقتل بها.
النقطة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه قتل الرجل بالمرأة إذا لم تكن زوجة له.
٢ - توجيه عدم قتل الرجل بالمرأة إذا كانت زوجة له.
القطعة الأولى: توجيه قتل الرجل بالمرأة إذا لم تكن زوجة له:
وجه قتل الرجل بالمرأة إذا لم تكن زوجة له بما وجه به قتله بها مطلقا وقد تقدم في أدلة القول الأول.
القطعة الثانية: توجيه عدم قتل الرجل بالمرأة إذا كانت زوجته:
وجه القول بعدم قتل الرجل بالمرأة إذا كانت زوجة له بما يأتي:
١ - أن النكاح يشبه ملك الرقبة، وملك الرقبة شبهة يدرأ بها القصاص، فكذلك النكاح، فكما لا يقتل السيد بعبده فكذلك لا يقتل الرجل بقتل امرأته.
٢ - أن ما بين الزوجين غالبا من المودة والرحمة كما وصف الله بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (٢) يشبه شفقة الأبوة فيكون ذلك شبهة

(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٢) سورة الروم، الآية: ٢١.

1 / 216