203

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الفقرة الثانية: إذا لم يكن المجني عليه ملكا للجاني:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا كان المجني عليه ليس ملكا للجاني، فقد اختلف في القصاص من قاتله الحر على قولين:
القول الأول: أنه لا يقتص منه.
القول الثاني: أنه يقتص منه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
مما وجه به القول بعدم الاقتصاص من الحر للعبد ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قابلت كل جنس بجنسه وذلك يقتضي ألا يقتل بغير جنسه، ولو قتل الحر بالعبد لكان مقتولا بغير جنسه، وذلك ينافي مقتضى هذه المقابلة.
٢ - حديث: (لا يقتل حر بعبد) (٢).

(١) سورة البقرة، الآية: (١٧٨).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي، باب لا يقتل حر بعبد/ ٨/ ٣٥.

1 / 209