137

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

القطعة الأولى: الخلاف:
اختلف في وجوب القصاص ممن زال عقله بالسكر مختارا ثم عاد إذا قتل حال سكره على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه.
القول الثاني: أنه لا يجب عليه.
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها شريحتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب القصاص على من زال عقله بالسكر مختارا ثم عاد إذا قتل حال سكره بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها زائل العقل بالسكر من غير عذر.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بها كوجه الاستدلال بالآية التي قبلها.
٣ - حديث: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقتل) (٣).

(١) سورة البقرة، الآية: [١٧٨].
(٢) سورة المائدة، الآية: [٤٥].
(٣) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حرمة مكة/١٣٥٥.

1 / 143