121

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

١ - أن القصاص لحفظ الحياة وصيانة الدماء وليس لرفع العار لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (١).
٢ - على التسليم بأن القصاص لرفع العار فإن العار لاحق بالنساء بترك القصاص.
الشيء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن النساء لا يتمكن من استيفاء الحقوق:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أن عدم التمكن من القصاص لا يمنع من ثبوت الحق فيه لما يأتي:
١ - أن ذلك لم يمنع من ثبوت حق القصاص للمريض والشيخ الكبير.
ب - أنه يمكن استيفاء العاجز عن الاستيفاء بنفسه أو أن يوكل.
الشيء الثالث: الجواب عن قياس القصاص على الولاء:
يجاب عن ذلك من عدة وجوه:
الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة النص كما تقدم في أدلة القول الراجح فلا يعتد به.
الوجه الثاني: أنه معارض بقياس أقوى منه وهو قياس القصاص على الدية، فإنه أولى من قياسه على الولاء؛ لأن الدية تورث بلا خلاف أما الولاء فلا يورث.
الوجه الثالث: أن تعليل القصاص بالنصرة غير صحيح؛ لأن علة القصاص حفظ الحياة، لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (٢).

(١) سورة البقرة، الآية [١٧٩].
(٢) سورة البقرة، الآية: [١٧٩].

1 / 127