الحديثُ الثاني والثلاثون
عن أبي سَعِيدٍ سَعْدِ بنِ مَالِك بنِ سِنَانٍ الخُدْريِّ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ".
حديثٌ حَسَنٌ، رواهُ ابنُ مَاجَهْ (١) والدَّارَقُطْنِي (٢) وغيرُهما مُسْنَدًا.
ورَوَاهُ مَالِكٌ في "المُوَطَّأ" (٣) مُرْسَلًا، عن عَمْرِو بن يَحْيَى، عن أبيهِ، عن رَسُولِ الله ﷺ فَأَسْقَطَ أَبَا سَعِيدٍ، ولهُ طُرُقٌ يُقَوَّى بَعضُها بِبَعْضٍ (٤).
(١) رواه ابن ماجه (٢/ ٧٨٤ رقم ٢٣٤٠)، وعبد الله في "زوائد المسند" (٣٧/ ٤٣٦ رقم ٢٢٧٧٨)، والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ١٥٧)، (١٠/ ١٣٣) لكن مِن حديث عبادة بن الصامت ﵁. وإسناده منقطع، إسحاق بن يحيى -الراوي عن عبادة- لم يُدْرِك عبادة.
انظر: "مصباح الزجاجة" (٢/ ٢٢١).
(٢) في "سننه" (٤/ ٣١ رقم ٣٠٧٩)، (٥/ ٤٠٨ رقم ٤٥٤١)، ورواه الحاكم (٢/ ٥٧ - ٥٨)، والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ٦٩) عن أبي سعيد. والحديث له طرق عدة يصح بها. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه". وقد صححه الإمام الألباني ﵀ وأطال الكلام على طرقه في "الإرواء" (٣/ ٤٠٨ - ٤١٤ رقم ٨٩٦)، و"السلسلة الصحيحة" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٨ رقم ٢٥٠)، هذا عدا النووي وابن الصلاح والمؤلف -ابن الملقن- وغيرهم.
(٣) (٢/ ٢٩٠ رقم ٢١٧١) به، والشافعي في "المسند" (٢/ ١٣٤ رقم ٤٤٢، ٥٧٥)، والبيهقي (٦/ ١٥٧)، (١٠/ ١٣٣) وسنده صحيح لكنه مرسلٌ.
(٤) في "الأربعين" (٧٢): "يُقَوِّي بعضُها بعضًا"! وفي ط دار المنهاج (٩٨) كما ذكر المؤلف.
وفي هامش الأصل ما نصه: "الضرر: ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء عليه، وقيل: الضرر: ما تضر به صاحبك، وتنتفع أنت به، والضرار: أن تضره من غير أن تنتفع به، وقيل: هما بمعنى، وتكرارهما للتأكيد".