140

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
خامسها: بيَّنَ الخطيب الحافظ في كتاب "الفصل للوصل" أنَّ أوَّل الحديث إلى قوله: "وشقي أو سعيد" وما بعده مِن كلام ابن مسعود، ثمَّ بَرْهَنَ لذلك (١).
سادسها: ظاهِرُ الحَديث أنَّ أعمال الحَسَنَات والسَّيئات أمارَات وليست بِمُوجِبات، وأنَّ العَاقِبة في ذلك للسَّابِقَة.
سابِعُها: قوله "في بطنِ أُمِّه أربَعينَ يومًا" يُريد: نُطْفَةً، قال بعضُ العُلماء: ولِذلكَ جُعِلَ على المُتَوَفى عنها أربعة أشهُرٍ وعَشْرًا، لأنَّ الأربعة لاعتِبار الخِلْقَة وعشر احتياط، ولغيرها ثلاث حِيَض لأنَّ عليها رقيبًا، وأُبيح لها أن تتزيَّن وتعايظ (٢) زوجها.
وجاء تفسيره عن ابن مسعود: "أنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وقَعَت في الرَّحِم وأرَادَ اللهُ خلق بشرٍ فيها، طارت في بَشرَة المرأةِ تحتَ كُلِّ ظُفْرٍ وشَعْر ثُمَّ تمكُثُ أربَعينَ ليلةً ثم يَنْزِلُ مَا في الرَّحِم فذلكَ جَمْعُها" (٣).
والذي في الحَديث الذي يجمع خلقه أربعين يومًا بخلاف تفسيره أنه يُجْمَع بعدَ الأربعين، وسيأتي إيضاحُهُ.
ثامِنُها: جاءَ في رِوَايةٍ بحذف "وعمله" والمُراد يكتبان أربعة أشياء من حاله: "رزقه" قِلَّةً وكَثْرَةً، وحلالًا وحَرامًا، ومِن أي جهة هوَ ونحو ذلك، و"أجله" طولًا وقصرًا، و"عمله" صالحًا وطالحًا، و"شقي" في الآخرة أو "سعيد".

(١) لم أقف على كلام الخطيب في كتابه "الفصل للوصل المدرج في النقل".
(٢) كذا بالأصل، ولعلها: "تعايض" أي: تطلب العوض عن زوجها المتوفى بزوج آخر.
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ١٦٧ رقم ٦٥٦٩)، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٣٥ رقم ١٤١٩، ١٤٢٦ القدر)، وذكره في "المفهم" (٦/ ٦٥٠)، و"فتح الباري" (١١/ ٤٨٠).

1 / 144