139

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ثالثها:
قوله "بِكَتْبِ": هو بالباء المُوحَّدة وهو بدلٌ مِن أربع.
و"شْقيّ أو سَعيد": مرفوع، خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهو شقي أو سعيد.
وفي صحيح ابن حِبَّان مِن حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "فَرَغَ اللهُ إلى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمسٍ: مِن رِزْقِهِ، وأجَلِهِ، وعَمَلِهِ، وأَثَرِهِ، ومَضْجَعِهِ" (١). يعني قبرَهُ، فإنَّهُ مضْجَعُهُ على الدوام: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤].
وفي "تجريد الصحاح" لرزين من حديث سهل بن سعد مرفوعًا: "إِذَا وقَعَت النُّطْفَة في الرحِم" الحديث، وفيه: "أَذَكر أَمْ أنثَى، أَشَقيٌّ أمْ سَعِيد، ومَا عُمْرُهُ ومَا رِزْقهُ، ومَا أَثَرُهُ، وَمَا مَصَائِبُهُ، فيقولُ الله ويكتبُ المَلَكُ، فَإِذا ماتَ الجَسدُ دُفِنَ مِن حيثُ أخِذَ ذلِكَ التراب".
والمُراد "بالذِّراع": تمثيل القرْب.
رابعها: لا التِفاتَ إلى ما حُكِيَ عن عمرو بن عبيد -وكان مِن زُهَّاد القَدَريَّة- مِن إنكار الحديث، فهو أقل من هذا! (٢).

(١) (١٤/ ١٨ رقم ٦١٥٠)، ورواه أحمد (٣٦/ ٥٤ رقم ٢١٧٢٢، ٢١٧٢٣)، والطيالسي (٢/ ٣٢٧ رقم ١٠٧٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢١٨ رقم ٣١٢ - ٣١٧)، والفريابي في "القدر" (١١٦ رقم ١٥٢)، والطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٧٢ رقم ٣١٢٠)، وفي "مسند الشاميين" (٣/ ٢٥٥ رقم ٢٢٠١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٣٢ رقم ٦٠٢)، وتمام في "فوائده" (١/ ٩٩ رقم ٣٣)، واللالكائي (٤/ ٦٥٩ رقم ١٠٥٩)، والبيهقي في "القدر" (١٥٢ رقم ٩٠). وهو حديث صحيح صححه الألباني في "ظلال الجنة" (٣٠٣)، و"صحيح موارد الظّمآن" (٢/ ٢٠٦ رقم ١٨١١).
(٢) روى الخطيب في تاريخه" (١٢/ ١٧٢) بإسناده عن عمرو بن عبيد أنه ذكَر هذا الحديث ثمَّ قال: "لو سَمِعتُ الأعمش يقولُ هذا لكذّبتهُ، ولو سمعتُ زيد بن وهب يقول هذا مَا أجَبته، ولو سمعت عبد الله بن مسعود يقول هذا ما قَبلتُهُ، ولو سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ هذا لرددتهُ! ولو سَمِعتُ الله تعالى يقول هذا لقَلتُ له: ليسَ على هذا أخَذْتَ ميثاقَنَا"! وله أخبار أخرى قبيحة انظرها في "أخبار عمرو بن عبيد" للإمام الدارقطني.

1 / 143