362

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

المضاف إليه مقامه، فلا يكون فيه قلب على هذا، وهذا كما تقول: "أصبت حاجتي عندك" أيْ، وجدتها وصادفتها.
ويحتمل أن يكون (^١) "الأفق": البارق، ومعناه: الناحية. والتقدير: مهما تصادف ناحية (^٢) من بارق تشمه لتحقق حاله (^٣)، "فمِنْ" على هذا نعت "لأفق"، كأنَّه (^٤) قال: "أُفقًا رائقًا من بارق".
ولو قال قائل: إنَّ الشرط والجزاء فيه (^٥) مقلوبان، لم يبعد عن الصَّواب. والتقدير فيه على هذا: مهما تشم أُفقًا من بارق تصب، والمعنى على هذا: مهما تنظر إلى جانب (^٦) بارق تقصده؛ لأنَّ أصل صاب وأصاب: القصود إلى الشيء، والحلول به. [وحكى (^٧) الخطَّابيُ: في شرح حديث أبي وائل (^٨)، أنَّ أصاب بمعنى: أراد، قال ومنه قوله اللَّه جلّ ثناؤه: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ (^٩).

(^١) في ح "بالتاء".
(^٢) في ح "ناحية أفق".
(^٣) "حاله" ساقط من ح. وفيها "ليتحققه".
(^٤) في ح "فإنه".
(^٥) "فيه" ساقطة من ح.
(^٦) في ح "تنظر إلى بارق في أفق".
(^٧) في ح "والحلول به يوسف". والخطابي: هو حمد بن محمّد المحدث النحويّ اللغوي البلاغى، المتوفى سنة ٣٨٨ هـ. والنص في غريب الحديث ٣/ ٢٩.
(^٨) أبو وائل شقيق بن سلمة، من بني أسد بن خريمة من الطبقة الثالثة. الطبقات لخليفة ١٥٥.
(^٩) سورة ص، الآية: ٣٦.

1 / 380