360

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

وبقي "كُلَّ ماءٍ" منصوبًا على أنه المفعول (^١) الثَّاني، لما لم يسم فاعله؛ يقال: أبى الشَّيء يأباه، إذا كرهه إباءً وإباءَةً (^٢) وهو فعل نادر؛ لأنَّ (^٣) "فَعَلَ يَفْعَل" لا يجيء إلَّا فيما كان عينه أوْ لامه حرفًا من حروف الحلق، قال سيبويه (^٤): "شبهوا (^٥) الألف بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ".
قال أبو علي: أظُنُّ أنَّها تتقي الماءَ (^٦) لتنمس الصائد فيه، فلم تأب الماءَ اختيارًا بل منعته، "فالواو" منقلبة عن الهمزة التي هى فاء الفعل، ولا يكون من "الوباء"؛ لأنَّ فعله غير متعد ولفساد المعنى أيضًا لما ذكرته.
ومهما تصبّ أفقًا من بارق تشم
قال: هو عندي على القلب، كأنه "مهما تصب (^٧) بارقًا من أفقٍ" [ويقرب منه قول زهير (^٨):

(^١) في ح "على المفعول لما".
(^٢) في النسخ "إباة".
(^٣) في الأصل "لأنه". وينظر: إصلاح المنطق ٢١٧، وليس في كلام العرب ٢٨ - ٢٩، واللسان (أبى).
(^٤) الكتاب ٤/ ١٠٥.
(^٥) في ح "وشبهوا".
(^٦) في ح "تبعى الما ليقمس" والتنميس: التلبيس. والناموس: قترة الصائد التي يكمن فيها للصيد. تهذيب اللّغة ١٣/ ١٩.
(^٧) في الأصل "تصب مهمى. . . ".
(^٨) شرح الديوان ٥٧. وأرى الجنوب: عملها وهو إدرارها. والعماء: السحاب الرقيق.

1 / 378