306

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

وأنشد أبو عليّ (^١):
٢٩ - أَمِنْ رَسْمِ دارٍ مَرْبَع ومَصيفُ … لِعيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّؤونِ وَكيف (^٢)
هذا البيت أوَّل قصيدة للحُطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسيِّ ويكنّى أبا (^٣) مليكَة ولقب بالحُطئية؛ لقربه من الأرض، وقيل: لأَنَّه (^٤) ضرط، فقيل له (^٥): ما هذا؟ فقال: حُطيئة، فسمّى بذلك.
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الرَّسم" مصدر مضاف إلى المفعول الذي هو "دار"، وأنَّ "المربع" فاعل [وكذلك ما عطف عليه] (^٦) والتقدير: على مذهبه: أمن أجل أنْ رَسَمَ دارًا مَرْبَعٌ ومَصيفٌ، أي، غَيَّرَ أثرها بشدّة الاختلاف عليها، والرَّسم -هاهنا (^٧) -: شدّة التغيير. من قولهم: رَسَمتِ النَّاقَةُ رسَيمًا، إذا أثرت في الأرض بشدّة وطئها، ومنه سمى العود الذي فيه خُطوط يختم به الطعام: رَوْسَمًا؛ لقوة أثره في المختوم به.

(^١) الإيضاح ١٥٨.
(^٢) هذا الشاهد للحطيئة كما ذكر المصنف وهو في ديوانه ٢٥٣، وأمالي المرتضى ٢/ ٤٧، والمقتصد ١/ ٥٥٩، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١١١، والقيسي ١٧١، وشرح شواهد الإيضاح ١٣٠، وابن يعيش ٦/ ٦٢، والخزانة ٨/ ١٢١، واللسان والتاج (رسم).
(^٣) في ح "بأبي". وتنظر: ترجمته في: الشعر والشعراء ٣٢٢، واللآلئ ٨٠.
(^٤) في ح "إنه".
(^٥) في الأصل "قيل. . . قال".
(^٦) ساقطة من ح.
(^٧) في ح "هنا".

1 / 324