244

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

ويقال لابن جني أيضًا من حيث جعلتَ أنت قوله: "فلا صبرا" نفيًا عامًا في اللّفظ (^١)، جعل (^٢) أبو عليّ: نفى الصدور الثَّانية عامًا في اللّفظ، وإن كان لم يرد (^٣) في المعنى إلّا الصدور الأولى الموجبة المختصَّة، كما قالوا: "أما البصرة فلا بصرةَ لك"، وكما أنشد سيبويه (^٤):
لا هيثمَ الليلة للمَطيِّ
ألا ترى (^٥) كيف أجرى هذا مُجرى ما يكون شائعًا في الجنس. ويقال لابن جني أيضًا: ادعاؤك أنَّ قوله: "فلا صبرًا" نفي للجنس لا يصحّ إنْ كنتَ ذهبتَ (^٦) إليه لفظًا ومعنًى؛ لأنَّ الشَّاعر لم يرد نفي صبره، في جميع أمره؛ لأنَّ هذا (^٧) ذم منه لنفسه؛ لوصفه إيَّاها بعدم الصبر، في كلّ أمر، وإنما أراد: فلا صبر لي عن هذه المرأة فقط، وإنْ كنت صبورًا: عمن (^٨) سواها، وذلك لما يغلبه من هواها.

(^١) "في اللفظ" ساقط من ح.
(^٢) في ح "فعل".
(^٣) في ح "مرادنا".
(^٤) الكتاب ٢/ ٢٩٦، والشاهد بغير عزو في المقتضب ٤/ ٣٦٢، والأصول ١/ ٣٨٢. وابن يعيش ٢/ ١٠٣، والخزانة ٤/ ٥٧.
(^٥) في ح "ألم تر".
(^٦) في الأصل "أردت".
(^٧) في ح "هنا".
(^٨) في ح "على ما سواها".

1 / 262