243

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

كمضمره، كما أجازوا: "الذي قمت أنا"، و"وأنا الذي قمت"، حملًا على المعنى، وهذا أحوج إلى العائد من الذي نحن بصدده، ويدلّ على تأويلي هذا بيت "الجميح" (^١) المتقدِّم آنفًا (^٢)، ألا ترى أنه قد استشهد به على نحو ما نحن بسبيله من كون المظهر يغني عن المضمر؛ لأنه أوقع: قوله: "بالفتى" موقع "المرء". المتقدِّم في صدر البيت، واستغنى به عن ذكر "المرء" المكرر القائم مقام العائد على "المرء" المرفوع من حيث فهم المعنى، ولاشكّ أنَّ المراد "بالفتى": "المرء" المذكور أوَّلًا، فإذا ثبت هذا لم يكن قول أبي الفتح خلافًا، بل يكون (^٣) تبيينًا يوجب (^٤) ائتلافًا؛ وإن كان أراد (^٥) أبو عليّ: أنْ تكون "الصدور" الأولى مخصوصة، والثَّانية عمومًا، على ما يقتضيه ظاهر قوله في "الإيضاح"، وقد رأيت له في "التذكرة" ما يقتضي عضد (^٦) ظاهر "الإيضاح" وقد بيّنت مراده (^٧)، قبل بما يغني عن الإعادة،

(^١) الجميح: تصغير الجمح، وهو مصدر جمح الفرس بصاحبه إذا جرى به جريًا شديدًا، وهو لقب للشاعر، واسمه منقذ بن الطماح بن قيس بن ظريف الأسدي شاعر فارس من الجاهليين قتل يوم جبلة. معجم الشعراء ٣٢٩.
(^٢) في ح "أيضًا".
(^٣) "يكون" ساقطة من ح.
(^٤) في الأصل "فيوجب".
(^٥) في ح "فإذا كان المراد أبو علي".
(^٦) في ح "عند".
(^٧) في الأصل "مرادًا".

1 / 261