222

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

ولما حاولوه من وقوع ما أملوه. و"الكرب": أشدّ من الغم، كذا قال ابن (^١) دريد؛ لأنَّ الكرب ما أخذ بالنفس واشتدّ عليها.
وقوله: "أمسيت" (^٢) يجوز أن يكون من الدخول في وقت الإمساء، فـ "فيه" على هذا ظرف للفعل، ويجوز أن يكون بمعنى صرت، فـ "فيه" في موضع نصب، لوقوعه (^٣) موقع الخبر المحذوف، والتَّقدير أمسيت كائنًا فيه أو متردِّدًا فيه (^٤) أو نحو هذا (^٥) مما يليق بالمعنى، ولا موضع "لأمسيت فيه" من الإعراب؛ لأنَّها جملة وصل بها "الذي" وكذلك حكم كل صلة.
و"والذي" نعت "للكرب"، وقد عادت "الهاء" من الصلة إليه، وكذا (^٦) حكم كلّ نعت أن يعود منه إلى منعوته ذكر ظاهر أو مضمر.
و"يكون" هاهنا لا خبر (^٧) لها؛ لأنَّها بمعنى: يقع ويحدث، فهي على هذا فعل حقيقة لا مجازًا في مذهب المحقِّقين.

(^١) جمهرة اللغة ١/ ٢٧٥.
(^٢) في ح "مسيت".
(^٣) في ح "لوقوعها".
(^٤) "أو مترددًا فيه" ساقط من الأصل.
(^٥) في ح "ونحو ذلك".
(^٦) في الأصل "وكذلك".
(^٧) لأنها تامَّة.

1 / 240