214

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

ومدح عميم ألا ترى أنَّ قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ (^١) على بناء ما لم يسم فاعله، أذهب في المدح والتعظيم، لما يقتضيه هذا اللفظ من العموم؛ لأنه يقتضي أن يسبحه (^٢) فيها الإنس والجن والملائكة وسائر (^٣) الخلق كما قال سبحانه (^٤): ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (^٥) على أحد الأقوال هاهنا (^٦) ثم خصَّ قوله: رجال صفتهم كذا مدحًا لهم وتشريفًا وعناية بهم، وكذلك البيت لما قال: "ليبك يزيد" عم المأمورين بالتفجع على هذا الميت والبكاءِ؛ لما كان عليه من كثرة الغناء (^٧)، والاضطلاع بالأعباء، ثم خصَّ هذين الصنفين من جملة الباكين عليه، لشدّة احتياجهما عند (^٨) الشدائد إليه، ولا شكّ أنَّ قراءة الجمهور أعلى، والاستمرار على حذف ما قد أقيم غيره مُقامه أولى، [لكن اللّغة العربية كثيرة الاتساع، يعرفها ذو الباع الوساع] (^٩).

(^١) في الأصل "فيها بالغدو والآصال".
(^٢) في الأصل "وأنه تعالى يسبحه تعالى".
(^٣) "وسائر الخلق" ساقط من ح.
(^٤) في الأصل "قال تعالى".
(^٥) سورة الإسراء: ٤٤.
(^٦) في ح "هنا".
(^٧) في ح "الاصطناع".
(^٨) في ح "إلى ما يسندون عند الديات إليه".
(^٩) ساقط من ح.

1 / 232