363

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Enquêteur

حميش عبد الحق

Maison d'édition

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Lieu d'édition

مكة المكرمة

حكمه حكم واحد، كالنوع الواحد، وكالدين الواحد إذا قبض أولًا، ولم يجب ذلك في (^١) بناء نيل على نيل، لأنه كمعدن آخر فله حكم نفسه، وإنما قلنا: إنه إذا كان عنده مال قد حال عليه الحول زكاة معه، فلأن شرط وجوب الزكاة قد وجد فيهما، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر.
فصل [٤ - دليل عدم مراعاة الحول في المعدن]:
إنما لم يراع (^٢) الحول فيه خلافًا لأحد قولي الشافعي (^٣) لأنه مال مستفاد من الأرض، تجب فيه الزكاة فلم يعتبر فيه حول كالزرع، ولهذه العلة قلنا: إنه لا يرده دين بخلاف العين.
فصل [٥ - وجه إيجاب الزكاة في الندرة]:
ووجه إيجاب الزكاة في الندرة فلأنه نوع مال تجب فيه الزكاة، فلم يجب فيه الخمس لقلة المؤونة كغير المعدن، ووجه قوله: إن فيها الخمس: لما لم يكن في أحدهما كلفة ولا مشقة ولا كبير مؤونة كانت كالوضع ابتداء، فوجب فيها الخمس كالركاز، والزكاة أقيس، وإنما قلنا: إن في الركاز الخمس لما رويناه من قوله ﷺ: "وفي الركاز الخمس" (^٤)، ولأنه من أموال الكفار فكان فيه الخمس دون الزكاة كالغنائم.
فصل [٦]:
وإنما قلنا: إن الخمس في قليله وكثيره من غير مراعاة نصاب، لأن النصاب يعتبر في الزكاة دون الخمس، ولقوله ﷺ: "وفي الركاز الخمس" (^٥) ولم يخص، واعتبارًا بالغنائم.

(^١) في: سقطت من (ق).
(^٢) في (م): تراع.
(^٣) انظر: مختصر المزني ص ٥٣، الإقناع ص ٦٦.
(^٤) و(^٥) سبق تخريج الحديث قريبًا ص ٣٧٩.

1 / 380