وتكره إمامة كثير اللّحن الذي لا يحيل المعنى نصًّا (^١) والفأفاء، الذي يكرر الفاء، والتمتام الذي يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف (^٢).
وأن يؤم أجنبيةً فأكثر لا رجل معهن، أو قومًا أكثرهم يكرهوه بحقٍ نصًّا (^٣).
ولا يكره الائتمام به، ولا بأس بإمامة ولد الزنا (^٤) ولقيط (^٥) ومنفي بلعانٍ، وخصي، وجندي، وأعرابيٍّ نصًّا (^٦) إذا سَلِم دينهم، وصلحوا لها.
ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه، وقاض ظهر يوم، بقاض ظهر يومٍ آخر (^٧)، ومتنفلٍ بمفترض، لا عكسه، إلا إذا صلّى بهم في صلاة خوفٍ صلاتين نصًّا (^٨)، ولا يصح ائتمام من يصلّي الظهر
(^١) ينظر: المبدع ٢/ ٨٦، والروض المربع ص ١٣٣، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٧٣.
(^٢) قال في المبدع ٢/ ٨٦: «لأن في قراءتهم نقصا عن حال الكمال، بالنسبة إلى من لا يفعل ذلك؛ ولأنهم يأتون بالحرف الواجب، وإنما يزيدون حركة، أو فاء، أو تاء، وذلك غير مؤثر، كتكرير الآية».
(^٣) ينظر: زاد المستقنع ص ٥٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٨١، والروض المربع ص ١٣٣.
(^٤) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٥١:
وولد الزنا فالائتمام … به فلا يكره يا غلام
(^٥) اللقيط: فعيل بمعنى مفعول، كجريح، وقتيل، والمقصود به الآدمي الصغير، الذي يوجد مرميا على الطريق، ولا يعرف أبوه، ولا أمه. ينظر: المطلع ص ٣٤٣، ومعجم لغة الفقهاء ص ٣٩٣.
(^٦) ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٥٨، والمبدع ٢/ ٨٧، والإنصاف ٢/ ٢٧٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٨١.
(^٧) ينظر: زاد المستقنع ص ٥٥، والروض المربع ص ١٣٤، ومختصر الإنصاف والشرح الكبيرص ١٦٨.
(^٨) ينظر: الفروع ٢/ ٤٤٠، والإقناع ١/ ١٧٠، ومنتهى الإرادات ١/ ٨١.