212

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Enquêteur

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

لمقصودين مستقلين، بل كما تبين أن الحكم الواحد بالعين لا يكون لعلتين مستقلتين، سواء في ذلك العلة الفاعلية والعلة الغائية، فمتى قصد بالفعل اثنين لم يكن الفعل لا لهذا ولا لهذا.

وهذا الإشراك الذي تبرأ الله منه، كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه غيري، فأنا منه بريء، وهو كله للذي أشرك) أي أشركه، فإنه سبحانه لا شريك له، فكما لا يجوز أن يكون معه شريك في فعله، لا يصلح أن يجعل له شريك في قصده وعبادته.

٨- ثم أفاض الكلام عن المحبة واللذة، ومذاهب المتكلمين والفلاسفة فيهما، وحقيقة المحبة بين الخلق، وبين غاية محبة بعضهم بعضاً.

٩- ثم ختم هذه الرسالة العظيمة، ببيان أن هذه المسألة نافعة لبيان أصلين عظيمين:

أحدهما: أن الله هو الإله المعبود لذاته.

والثاني: أنه هو المحبوب لذاته، فإليه تصير الأمور، وإليه المنتهى في أفعاله، وأفعال عباده، كما أنه رب ذلك كله.

44