181

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
كَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي الْأَدْهَانِ وَقَالَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ يَجْمَعُهَا اسْمُ الدُّهْنِ قِيلَ وَكَذَلِكَ يَجْمَعُ الْحِنْطَةَ وَالْأَذِرَّةَ وَالْأُرْزَ اسْمُ الْحَبِّ وَلَيْسَ لِلْأَدْهَانِ اسْمٌ مَوْضُوعٌ عِنْدَ الْعَرَبِ إنَّمَا سُمِّيَتْ مَعَانٍ لِأَنَّهَا تُنْسَبُ إلَى مَا يَكُونُ يُشِيرُ الشَّافِعِيُّ بِذَلِكَ إلَى مَا قُلْتُهُ وَمِنْ هَذَا الْكَلَامِ اسْتَفَدْتُهُ وَهُوَ أَسْهَلُ فِي التَّقْرِيرِ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ اتِّفَاقًا فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ ثُمَّ يَدَّعِيَ اخْتِلَافَهُمَا لا خلاف أُصُولِهِمَا وَقَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ وَقَدْ وَضَعُوا لِبَعْضِ الْأَدْهَانِ اسْمًا بِخُصُوصِهِ كَالشَّيْرَجِ وَالزَّيْتِ فَصَارَ اخْتِلَافُهُمَا لِأَمْرَيْنِ اخْتِلَافِ اسْمِهِمَا الْخَاصِّ وَاخْتِلَافِ أَصْلِهِمَا وَبِهَذَا يَزُولُ اعْتِرَاضُ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ إذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ الِاسْمَ فَالْأَدِقَّةُ وَالْأَدْهَانُ وَاللُّحُومُ وَالْأَلْبَانُ كُلٌّ مِنْهَا مُتَّحِدَةُ الِاسْمِ فهذه كانت جنسا واحد وَسَنَذْكُرُ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ وَالْخُلُولِ خِلَافًا ضَعِيفًا وَكَذَلِكَ فِي الْعَصِيرِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا يقتضيه هذا الاصل الممهد والله أعلم
*
* قال المصنف ﵀
* (فعلى هذا دقيق الحنطة ودقيق الشعير جنسان وخبز الحنطة وخبز الشعير جنسان ودهن
الجوز ودهن اللوز جنسان)
*

10 / 182