180

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ اتَّفَقَا فِي الِاسْمِ فَهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ مَقْصُودُهُ بِالِاسْمِ الِاسْمُ الْخَاصُّ الَّذِي مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَسَكَتَ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِهِ وَلِأَنَّ الْمُرَادَ الِاسْمُ الْمَعْهُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ فَإِنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَقَدْ يُورَدُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ التَّمْرُ وَالرُّطَبُ فَإِنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ مَعَ اخْتِلَافِهِمَا فِي الِاسْمِ وَلَا يَرِدُ التَّمْرُ فَإِنَّ اسْمَ التَّمْرِ طَارِئٌ عَلَيْهِ بَعْدَ كَوْنِهِ رُطَبًا وَكَذَلِكَ لَا يَرِدُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ فَإِنَّهُمَا يُذْكَرَانِ صِفَةً لَا اسْمًا فَيُقَالُ شاة ضانية وشاة ماعزة
*
* قال المصنف ﵀
*
(وما اتخذ من أموال الربا كالدقيق والخبز والعصير والدهن تعتبر بأصولها فان كانت الاصول أجناسا فهى أجناس وان كانت الاصول جنسا واحد فهى جنس واحد)
* (الشَّرْحُ) لِمَا أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الِاتِّفَاقَ فِي الِاسْمِ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَدْ لَا يَكُونُ احْتَاجَ أَنْ يُبَيِّنَ حُكْمَ الْقِسْمِ الثَّانِي وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ
(أَحَدِهِمَا)
مَا يَكُونُ مُتَّحِدًا فِي أَمْوَالِ الرِّبَا كَالدَّقِيقِ وَالدُّهْنِ
(وَالثَّانِي)
مَا لَيْسَ كَذَلِكَ كَاللُّحُومِ وَالْأَلْبَانِ وَسَيَأْتِي (أَمَّا) الْقِسْمُ الْأَوَّلُ كَالْأَدِقَّةِ وَالْأَخْبَازِ وَالْأَدْهَانِ وَالْعَصِيرِ وَالْخُلُولِ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَالْأَصْحَابُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِأُصُولِهَا فَإِنْ كَانَتْ أُصُولُهَا أَجْنَاسًا فَهِيَ أَجْنَاسٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مختلفة في أنفسها وإشراكها في اسم علم وَهُوَ الدَّقِيقُ أَوْ الدُّهْنُ مَثَلًا لَا يُوجِبُ اتِّحَادَهَا كَمَا يَشْتَرِكُ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ فِي الْحَبِّ وَلَيْسَا مُتَّحِدَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَغَايَتُهُ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَضَعْ لِكُلٍّ مِنْ الْأَدِقَّةِ اسْمًا يَخُصُّهُ بَلْ اكْتَفَتْ فِيهِ بِالِاسْمِ الْعَامِّ الْمُتَمَيِّزِ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الِاتِّحَادَ فِي الْجِنْسِ وَكَوْنُهَا مُخْتَلِفَةَ الْحَقَائِقِ نَاشِئٌ مِنْ أَجْنَاسٍ تُوجِبُ الِاخْتِلَافَ فَاعْتُبِرَتْ بِأُصُولِهَا

10 / 181