536

Les Perles Fabricées des Hadiths Inventés

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Enquêteur

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

صَالحا وَلَيْسَ هُوَ فِي الثبت مثل غَيره وَتكلم فِيهِ جمَاعَة منْ أجل الإرجاع قَالَ الْقطَّان لَا يتْرك حَدِيثه لرأي أَخطَأ فِيهِ وَمن كَانَ هَذَا حَاله لَا يُوصف حَدِيثه بِالْوَضْعِ وأمّا بشار فَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما وَقَدْ توبع وأمّا عَبْد الرَّحِيم ويَحْيَى بْن عَنْبَسَة فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فخرجهما ثَابِت لَكِن الِاعْتِمَاد عَلَى غَيرهمَا فَكَأَن حَدِيثهمَا لَمْ يكن وَأما حَدِيث عبَادَة فرجاله ثِقَات إِثْبَات معروفون ولَيْسَ فِيهِ إِلَّا الرجل الْمُتَّهم وَلَا يسْتَحق الحَدِيث أَن يُوصف بِالْوَضْعِ بِمُجَرَّد أَن رَاوِيه لَمْ يسم وَمعمر قَدْ سَمِع منْ قَتَادَةَ غير هَذَا وَلَكِن هُنَا بَين أَنَّهُ لَمْ يسمعهُ إِلَّا بِوَاسِطَة وأمّا كَلَامه فِي خلاس فمردود فَإنَّهُ مِمَّنْ أخرج لَهُ الْبُخَارِيّ ومُسْلِم وقَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل ثِقَة وَكَذَا قَالَ رَوَى عَنْ عَليّ وَأبي هُرَيْرَة فَمن صحفه وَمن كَانَ هَذَا حَاله لَا يُوصف حَدِيثه بِالْوَضْعِ حَدِيث عَبَّاس بْن مرداس بمفرده يدْخل فِي حد الْحَسَن عَلَى رَأْي التِّرمِذيّ وَلَا سِيمَا بِالنّظرِ فِي مَجْمُوع طرقه وَقَدْ أخرج أَبُو دَاوُد فِي سنَنه طرقًا مِنْهُ وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ صَالح عِنْده وأَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن مُحَمَّد الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد القاهر بْن السّري السُّلَميّ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن كنَانَة بِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَافِظ ضِيَاء الدّين المقدسيّ فِي الْأَحَادِيث المختارة مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ منْ طرق عَنْ عَبْد القاهر بْن السّري وقَالَ البَيْهَقيّ بعد أَن أَخْرَجَهُ فِي شعب الْإِيمَان هَذَا الْحَدِيث لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة قَدْ ذَكرنَاهَا فِي كتاب الْبَعْث فَإِن صَحَّ لشواهده فَفِيهِ الحجّة وَإِن لَمْ يَصح فقد قَالَ اللَّه تَعَالَى ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِك لمن يَشَاء﴾ وظلم بَعضهم بَعْضًا دون الشّرك وَقَدْ جَاءَ أَيْضا منْ حَدِيث أَنَس بْن مَالك أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَابْن منيع فِي مسنديهما منْ طَرِيق صَالح المري عِنْد يَزِيد الرِّقاشي عَنْ أَنَس وَصَالح وَشَيْخه ضعيفان وَذكره الْحَافِظ المُنْذريّ فِي التَّرْغِيب منْ رِوَايَة عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنِ الزُّبَير بْن عَدِيّ عَنْ أَنَس فَإِن ثَبت سَنَده إِلَى ابْن الْمُبَارَك فَهُوَ عَلَى شَرط الصَّحِيح وَقَدْ أخرج مسدَّد فِي مُسْنده لهَذَا الطَّرِيق شَاهدا منْ وَجه مُرْسل رِجَاله ثِقَات لكنه لَيْسَ بِتَمَامِهِ وَجَاء أَيْضا منْ حَدِيث زَيْد جد عَبْد الرَّحْمَن بن زبيد بْن عَبْد اللَّه بْن زَيْد أَخْرَجَهُ ابْن مَنْدَه فِي كتاب الصَّحَابَة منْ طَرِيق ابْن أَبِي فديك عَنْ صَالح بْن عَبْد اللَّه بْن صَالح عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن زيد قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى محسنكم مَا سَأَلَ وَغفر لكم إِلَّا مَا كَانَ بَيْنكُم فادفعوا عَلَى بركَة اللَّه فَلَمَّا أصبح وقف عَلَى قزَح ثُمّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى محسنكم مَا سَأَلَ وَغفر مَا كَانَ بَيْنكُم فادفعوا عَلَى بركَة اللَّه وَفِي رُوَاة هَذَا الْحَدِيث منْ لَا يعرف حَاله إِلَّا أَن كَثْرَة الطّرق إِذا اخْتلف المخارج تزيد الْمَتْن قُوَّة.
انْتهى.
وَهَذَا الْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه منْ هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ صَالح

2 / 104