535

Les Perles Fabricées des Hadiths Inventés

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Enquêteur

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

أَعْرَابِيُّ إِنَّكَ إِنْ تُحْسِنْ فِيمَا تَسْتَأْنِفُ غَفَرَ لَكَ.
(عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد) فِي زيادات الْمسند حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج حَدثنَا عَبْد القاهر بْن المري حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن كنَانَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَن رَسُول الله دَعَا رَبَّهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ لأُمَّتِهِ وَأَنَّ اللَّهَ أَجَابَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لأمته إِلَّا ظلم بَعْضهَا بَعْضًا فَإِنَّهُ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ إِنَّك قَادر أَن تثيب الْمَظْلُوم خيرا من مظْلمَة الْجَنَّةَ وَتَغْفِرُ لِهَذَا الظَّالِمِ فَلَمْ يُجِبْ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ شَيْئًا فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَجَابَهُ ﷿ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ فَضَحِك رَسُول الله فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ لَقَدْ ضَحِكْتَ فِي سَاعَةٍ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا فَمَا أَضْحَكَكَ قَالَ الْخَبِيثُ إِبْلِيسُ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لأُمَّتِي وَاسْتَجَابَ دُعَائِي أَهْوَى يَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ فَضَحِكْتُ مِنْ جَزَعِهِ.
(عَبْد الرَّزَّاق) فِي المُصَنّف عَن معمر عَن قَتَادَة يَقُول حَدثنَا خلال بْن عَمْرو عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَوْمَ عَرَفَةَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لَكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ فادفعوا باسم اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ بِجَمْعٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِيكُمْ وَشَفَّعَ صَالِحِيكُمْ فِي طَالِحِيكُمْ تَنْزِلُ الْمَغْفِرَةُ فَتَعَمُّهُمْ ثُمَّ تُفَرَّقُ الْمَغْفِرَةُ فِي الأَرْضِ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَى جِبَالِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهِمْ فَإِذَا نَزَلَتِ الْمَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنُودُهُ بِالْوَيْلِ وَقَالَ كُنْتُ أَستغفر لَهُم حِينًا مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ جَاءَتِ الْمَغْفِرَةُ فَعَمَّتْهُمْ فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.
لَا يَصح عَبْد الْعَزِيز بْن أبي دَاوُد لَا يحْتَج بِهِ وَعبد الرَّحِيم بْن هَارُون مَتْرُوك وبشار مَجْهُول ويَحْيَى بْن عَنْبَسَة يضع وكنانة مُنكر الْحَدِيث جدا وخلاس لَيْسَ بِشَيْء والراوي عَنْ قَتَادَةَ مَجْهُول (قلت) قد تعقب الْحَافِظ ابْن حجر على ابْن الْجَوْزِيّ فِي هَذِه الْأَحَادِيث فِي القَوْل المسدد وَألف فِي الرَّد عَلَيْهِ مؤلفًا سَمَّاهُ قُوَّة الْحجَّاج فِي عُمُوم الْمَغْفِرَة للحجاج قَالَ فِيهِ حكم ابْن الْجَوْزِيّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّهُ مَوْضُوع بِمَا ذكر مِنَ الْعِلَل الَّتِي فِي أسانيده مَرْدُود فَإِن الَّذِي ذكر لَا ينتهض دَلِيلا عَلَى كَونه مَوْضُوعا، أما حَدِيث الْعَبَّاس فقد اخْتلف قَول ابْن حَبَّان فِي كنَانَة فَذَكَرَه فِي الثِّقَات وَذكره فِي الضُّعَفَاء وذُكِر ابْن مَنْدَه أَنَّهُ قِيلَ أَن لَهُ رُؤْيَة من النَّبِي، وَأما وَلَده عَبْد اللَّه بْن كنَانَة فَفِيهِ كَلَام ابْن حَبَّان أَيْضا وكل ذَلِك لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَى الْحَدِيث بِالْوَضْعِ بل غَايَته أَن يكون ضَعِيفا ويعتضد بِكَثْرَة طرقه.
وأمّا حَدِيث ابْن عُمَر فَفِيهِ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي دَاوُد وثّقه يَحْيَى وَالْقطَّان ويَحْيَى بْن مَعِين وأَبُو حَاتِم الرَّازيّ والعِجْليّ والدارَقُطْنيّ وقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس وقَالَ أَحْمَد كَانَ

2 / 103