635

L'Guidance pour connaître les preuves de Dieu sur les serviteurs

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

وزعفران معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة وعطايا سنية وإقطاعات فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصته فكان كل من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق له ووضعت البدر فنثر ما فيها على القواد وغيرهم وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ولم يزل مكرما لأبي جعفر(ع)معظما لقدره مدة حياته يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته.

وقد روى الناس أن أم الفضل بنت المأمون كتبت إلى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر(ع)وتقول إنه يتسرى علي ويغيرني فكتب إليها المأمون يا بنية إنا لم نزوجك أبا جعفر لتحرمي عليه حلالا فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها.

ولما توجه أبو جعفر(ع)من بغداد منصرفا من عند المأمون ومعه أم الفضل قاصدا بها المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يشيعونه فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس نزل ودخل

Page 288