374

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

السَّعْي بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيح (١) فَإِنَّهُ يَصِحُّ سَعْيُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَلاَ يَجبُ تَرْتيبٌ بَيْنَ الطَوَافِ وَالْحَلقِ وَهذَا كُلهُ سَبقَ بيانُهُ إِنَّمَا نبَّهْتُ عَلَيْهِ هُنَا مُلَخَّصًا ليُحْفَظَ وَالله أَعْلَمُ.
وَأَما الْوَاجِبَاتُ: فَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا لَزِمَهُ دَمٌ وَيَصِحُّ الْحَجُّ بِدُونِهِ سَوَاءٌ تَرَكَهَا عَمْدًا أوْ سَهْوًا لكِنَّ الْعَامِدَ يأثَمُ إِذَا قُلْنَا إِنَّهَا وَاجِبةٌ.
وَأَمَّا السُّنَنُ: فَمَنْ تَرَكَهَا لاَ شَيْء عَلَيْهِ لاَ إِثْمَ وَلاَ دَم وَلاَ غَيْرَهُ لكِن فَاتَهُ الْكَمَالُ وَالْفَضِيلَةُ وَعَظِيمُ ثَوَابِهَا وَالله اعْلَمُ.

(١) يتناول النفل مطلقًا مع أنه مَرّ أن الشافعية والمالكية والحنابلة يشترطون وقوع السعي بعد طواف الركن، أو طواف القدوم فقط، لكن قول المصنف رحمه الله تعالى بعده فإنه يصح سعيه بعد طواف القدوم يرشد للمراد، وأبو حنيفة يجيز السعي بعد طواف صحيح ولو نفلًا فدومًا أو غيره وقد قدمنا ذلك في التعليق.

1 / 377