373

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

مِنَ الْمِيْقَاتِ وَالرَّمْيُ وَاجِبَانِ مُتفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَأَمَّا الأَرْبَعَةُ فَأَحَدُها الْجَمْعُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَار في الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالثَّاني الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ والثَّالِثُ مَبِيتُ لَيَالِي مِنى لِلرَّمْي وَالرَّابعُ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَالأَصَحُّ وجُوبُ الأَرْبَعَةِ (١).
وَأَمَّا السُّنَنُ: فَجَمِيعُ مَا سَبَقَ مِما يُؤَمَرُ بِهِ الْحَاجُّ سِوَى الأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ وَذَلِكَ كَطَوَافِ الْقُدُومِ وَالأَذْكَارِ والأَدْعِيةِ وَاسْتِلاَمِ الْحَجَرِ وَالرَّمَلِ والاْضْطِبَاعِ وَسَائِرِ مَا نُدِبَ مِنَ الْهَيْئَاتِ السَّابِقَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِيْضَاحُ هَذَا كُله (٢).
وَأَمَّا أحْكَامُ هَذ الأَقْسَامِ: فَالأَرْكَانُ لا يَتُمُّ الحج وَلا يُجْزِىءُ حَتَّى يَأْتِي بِجَمِيعِهَا وَلاَ يَحِل مِنْ إِحْرَامِهِ مَهْمَا بقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى لَوْ أتى بِالأَرْكَانِ كُلِّها إِلاَّ أَنهُ تَرَكَ طَوْفَةً مِنَ السَّبع أَوْ مَرَّةً مِنَ السَّعْيِ لَمْ يَصِحّ الْحَج وَلَمْ يَحْصُلِ التحَلل الثاني.
وَكَذَا لَوْ حَلَقَ شَعْرَتَيْنِ لَمْ يَتِم حَجّهُ وَلاَ يَحِلُّ حَتَّى يَحْلِق أو يقصِّرَ شَعْرَةً ثَالِثَةً وَلاَ يُجْبَرُ شَيْءٌ مِنَ الأَرْكَانِ بِدَمٍ وَلاَ غَيْرِهِ بَلْ لاَ بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا، وَثَلاَثةٌ مِنْهَا وَهِيَ: الطَّوَافُ والسَّعْيُ وَالْحَلْقُ لاَ آخِرَ لِوَقْتِهَا بَلْ لاَ تَفُوتُ مَا دامع حَيًَّا وَلاَ يَخْتَصُّ الْحَلْقُ بِمنى والحرَم بَلْ يجوزُ فِي الْوَطَنِ وَغَيْرِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ التَّرْتيبَ وَاجِبٌ فِي هذِهِ الأَرْكَانِ وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الإِْحْرَامِ عَلَى جَمِيعِهَا وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْوُقُوفِ عَلَى طَوَافِ الإِْفَاضَةِ وَالْحَلْقِ وَيُشْتَرطُ كَوْنُ

(١) يستثنى منه الجمع في وقوفه بين الليل والنهار فإنه سنة كما مَرّ للمصنف في عَدهِ من سنن الوقوف بعرفة، وقد قدمنا كلام الأئمة عليه هناك. فراجعه إنْ شئت.
(٢) أي مفصلًا وذكرنا في التعليق عليه بيان أقوال الأئمة رحمة الله علينا وعليهم وعلى المسلمين والمسلمات آمين.

1 / 376