366

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٤] (١).
وهو ﷿ لا يساوي بين الخبيث والطيب، والمحسن والمسيء، والكافر والمؤمن، وقد أنكر على من ظن ذلك (٢) فقال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١] (٣) ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ - مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٥ - ٣٦] (٤).
ثانيا: القادر على إيجاد الخلق قادر على إعادته، وهو أهون عليه: الشيء إذا لم يكن ثم كان ثم أعدم فإن إعادته أيسر وأهون على من بدأه أول مرة ثم أفناه، وقد رد الله -سبحانه- على من أنكر البعث بهذا فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] (٥) ﴿وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا - أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٦ - ٦٧] (٦).
وغير ذلك من الأدلة القطعية التي تدل على أن من خلق الخلائق وابتدع

(١) سورة يونس، الآية ٤.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٤٥٨، والسعدي ٦/ ١٨٥، وأضواء البيان ٧/ ٣٠.
(٣) سورة الجاثية، الآية ٢١.
(٤) سورة القلم، الآيتان ٣٥، ٣٦.
(٥) سورة الروم، الآية ٢٧.
(٦) سورة مريم، الآيتان ٦٦، ٦٧.

2 / 392