932

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

١٢٤١-[نار موسى]
[١] وممّا زاد في تعظيم شأن النّار في صدور النّاس قول الله ﷿: وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى. إِذْ رَأى نارًا فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً. فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى، إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[٢]، وقال ﷿: إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نارًا سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[٣] .
وكان ذلك مما زاد في قدر النّار في صدور النّاس.
١٢٤٢-[نار إبراهيم]
[٤] ومن ذلك نار إبراهيم ﷺ، وقال الله ﷿: قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ. قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
[٥] ثم قال: قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
[٦] فلما قال الله ﷿:
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ
[٧] كان ذلك ممّا زاد في نباهة النّار وقدرها في صدور النّاس.

[١] نار موسى: تضرب مثلا للشيء الهين اليسير يطلب فيتوصل بسببه إلى الشيء الخطير، والغنيمة الباردة. انظر ثمار القلوب (١١٦- ٨٢٠)، حيث نقل الثعالبي عن الجاحظ.
[٢] ٩- ١٢/طه: ٢٠.
[٣] ٧- ٨/النمل: ٢٧.
[٤] نار إبراهيم: يضرب بها المثل في البرد والسلامة. انظر ثمار القلوب (١٠٣، ٨٢٠)، حيث نقل الثعالبي عن الجاحظ.
[٥] ٦٠- ٦١/الأنبياء: ٢١.
[٦] ٦٨/الأنبياء: ٢١.
[٧] ٦٩/الأنبياء: ٢١.

4 / 489