Le Livre des Animaux
الحيوان
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٢٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
قال الزّيزاء: المكان الغليظ.
وقال آخر [١]: [من الطويل]
ألم تعلمي يا أمّ حسّان أنّني ... إذا عبرة نهنهتها فتجلّت [٢]
رجعت إلى صدر كجرّة حنتم ... إذا قرعت صفرا من الماء صلّت [٣]
١٢٢٣-[اختبار لأحد الحوّاء]
وزعم ابن أبي العجوز الحوّاء، أنّ الأفاعي صمّ، فلذلك لا تجيب الرّقى، ثمّ زعم لي في ذلك المجلس أنّ أمير المؤمنين المنصور، أراد امتحان رقى حيّة وأن يتعرّف صحّتها من سقمها، وأنّه أمر فصاغوا له أفعى من رصاص، فجاءت ولا يشكّ النّاظر فيها؛ وأنّه أمر بإلزاقها في موضع من السّقف؛ وأنّه أحضره وقال له: إنّ هذه الأفعى قد صارت في هذه الدّار، وقد كرهتها لمكانها؛ فإن احتلت لي برقية، أو بما أحببت أحسنت إليك. قال: إن أردت أن آخذها هربت، ولكن أرقيها حتى تنزل! فرقاها فلما رآها لا تتحرّك زاد في رفع صوته وألقى قناعه، فلما رآها لا تتحرّك نزع عمامته وزاد في رفع صوته. فلما رآها لا تتحرّك نزع قلنسوته وزاد في رفع صوته. فلما رآها لا تتحرّك نزع ثيابه، وزاد في رفع صوته، حتّى أزبد، وتمرّغ في الأرض، فلما فعل ذلك سال ذلك الرّصاص وذاب، حتى صار بين أيديهم، فأقرّ عند ذلك المنصور بجودة رقيته.
فقلت له: ويلك! زعمت قبيل أنّ الأفاعي لا تجيب الرّقى؛ لأنها لا تسمع، وهي حيوان، ثمّ زعمت أنّها أجابت، وهي جماد!!
١٢٢٤-[نفار النعامة وغيرها]
وقال الشّاعر: [من الطويل]
ثم تتركه ثلاثا وتعود إليه في الخامس. والظمء: ما بين الوردين، والقيض: قشور البيض. يريد أنها أفرخت بيضها لتوّها، فهي تسرع في طيرانها في ذهابها وإيابها إشفاقا وحرصا. المجهل: الذي لا يهتدى فيه» .
[١] البيتان لعمرو بن شأس في ديوانه ٧٩، والأغاني ١١/١٩٩، والبيت الثاني في اللسان (حنتم) وكتاب الجيم ١/٢٠٥، والمذكر والمؤنث للأنباري ٣١٧، وبلا نسبة في الجمهرة ١٤٣، والمخصص ١٧/١٦، والتهذيب ١٢/١١٢، والتاج (حنتم) .
[٢] في ديوانه «أم حسان: زوجة الشاعر، واسمها: حية بنت الحارث بن سعد. نهنهتها: كففتها» .
[٣] في ديوانه «الحنتم: جرار خضر تضرب إلى الحمرة. صلت: صوتت» . صفرا: خالية.
4 / 466