471

Al-Hadith wal-Muhaddithun

الحديث والمحدثون

Édition

الأولى ١٣٧٨ هـ

Année de publication

١٩٥٨ م مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية

أبي بكر زين الدين محمد بن أبي عثمان الحازمي -نسبة إلى جدة حازم- الهمداني الحافظ المتقن، المتوفى سنة "٥٨٤" ببغداد كتاب مشهور بين العلماء يسمى "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار"، في مجلد وهو مطبوع في حيدر آباد وحلب ومصر١.
٧- معرفة غريب الحديث:
غريب الحديث ما يقع فيه من كلمات غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالاتها، قال الإمام أبو سليمان الخطابي: "الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم، كما أن الغريب من الناس هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل. والغريب من الكلام يقال على وجهين، أحدهما أن يراد به أنه بعيد المعنى غامضه لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر، والوجه الآخر أن يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ القبائل. فإذا وقعت إلينا كلمة من كلامهم استغربناها". ا. هـ.
قد كان رسول الله ﷺ، أفصح العرب لسانًا. حتى كان يخاطب وفود العرب على اختلاف قبائلهم، وألسنتهم بما يفهمونه، وكان أصحابه ﵃، يفهمون أكثر ما يقوله. وما لم يفهموه سألوه عنه واستمر الأمر على هذا المنوال، إلى أن لحق رسول الله ﷺ، بالرفيق الأعلى، وفي عصر الصحابة كان اللسان العربي سليما، لا يعتريه خلل ولا تشوبه عجمة إلى أن حصلت الفتوحات، ودخل في الإسلام كثير من الأعاجم، واختلطوا مع العرب بالازدواج، فنشأ جيل جديد تشوب لسانه عجمه، فتعلموا من اللسان ما لا بد لهم منه

١ معرفة علوم الحديث للحاكم ص٨٥، وتدريب الراوي ص١٩٥، ومقدمة ابن الصلاح ص١٣٩. والباعث الحثيث ص٢٠٢، وكشف الظنون ج٢ ص٢٧٦، والرسالة المستطرفة ص٦٠، ومفتاح السنة ص١٥٨.

1 / 474