157

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

ويعال، أو يزاد في العول إن احتيج إلى ذلك، وتسقط الإخوة إلا الأخت في الأكدریة، وستأتي، وحیث أخذ سدساً عائلاً كله أو بعضه، فالسدس حينئذ اسماً لا حقيقةً، واعلم أن ما تعول به المسألة ليس هو لتكملة حصة الجد وحده، بل ما تعول به لا يختص به وارث دون آخر؛ كما صرح به غير واحد، والله أعلم.

(وفي) كون (الإناث) من الأخوات مع الجد (يعد كالأخ لدى الميراث) من كونه له مثل حظ الأنثيين ويعصبهن، سبقت(١) الإشارة إلى ذلك في باب التعصيب، فلا يفرض لهن معه، كما لا يفرض لهن مع الأخ؛ لوجود من يجعلهن عصبة بالغير، ولا تعال المسألة بسببهن، وليس الجد كالأخ في جميع الأحكام، فلذا قال: (إلا مع الأم فلا تنحجب(٢) به) أي: بانضمامه إلى الأخت؛ لأنه ليس بأخ، (بل الثلث لها) للأم(٣) (مرتب) كما في زوجة وأم وجد وأخت، للزوجة الربع، وللأم الثلث كاملاً، والباقي بين الجد والأخت مقاسمة له مثلا مالها، المسألة من اثني عشر؛ لأن فيها ثلثاً وربعاً، وتصح من ستة وثلاثين: للزوجة تسعة، وللأم اثنا عشر، وللجد عشرة، وللأخت خمسة.

وفي المسألة المسماة بالخرقاء؛ لتخرق أقوال الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فيها، أو لأن الأقوال خرقتها بكثرتها، وهي أم وجد وأخت، للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت أثلاثاً له مثلا مالها، فأصلها ثلاثة، وتصح من تسعة: للأم ثلاثة، وللجد أربعة، وللأخت اثنان، وهذا مذهب الإمام زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه -، وهو مذهب الأئمة الثلاثة،

(١) في ((م): كما سبقت.

(٢) في ((م)): تحجب، وهو تصحيف.

(٣) ساقطة من (م)).

156